حرير أسود لكسوة الكعبة المشرفة ، ولم توضع عليه ، ثم وصلت بعدها بعام كسوة لدايره من داخل ، فألبسها ، وألبس الداير والخارج كسوته أيضا .
- وقد اختلف العلماء في ذرع الحجر ، ونحن معتمدون على ما حرره التقى ، وهو الآن لم يتغيّر عما كان في عهده ، فنقول : ما بين وسط جدار الكعبة الذي فيه الميزاب إلى مقابله من جدار الحجر : خمسة عشر ذراعا ، وعرض جدار الحجر من وسطه : ذراعان وربع ، وسعة فتحة الحجر الشرقية :
خمسة أذرع ، وكذلك سعة « 1 » الغربية بزيادة قيراط ، سعة ما بين الفتحتين من داخل الحجر : تسعة عشر ذراعا وقيراطان ، وارتفاع جدار الحجر من داخله عند الفتحة الغربية : ذراعان إلا قيراطين ، ومن خارجه « 2 » : ذراعان وقيراطان ، كل ذلك بذراع الحديد ، وصفته قطعة من الأرض مرخمة ، عليها جدار صورته نصف دائرة .
- ومذهبنا : استحباب دخوله وتكرير ذلك والصلاة « 3 » فيه ؛ فعن علىّ بن أبي طالب ( رضى اللّه تعالى عنه ) قال : إن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال لأبى هريرة : « إنّ بباب الحجر لملكا يقول لمن دخل يصلى ركعتين : مغفورا لك ما استأنف العمل ، على باب الحجر ملك منذ خلق اللّه الدنيا إلى يوم يرفع البيت يقول لمن صلى وخرج : مرحوما إن كنت من أمة محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) تقيا » ، فتأمل « تقيا » تعلم مرتبة التقوى ، وإنما هي المحمودة ، فعمل بغير تقوى لا يترتب عليه جدوى .
- والمقامات « 4 » التي تصلى بها الأربعة الأئمة ( رضى اللّه تعالى عنهم ) أربعة :
فمقام الشافعي : خلف القفص المحيط بالحفرة التي بها حجر المقام ، وهذا على دعائم ستة بسقف ، وعليه قبة عليها هلال وجملون ، ولما أن ورد الأمير رضوان بيك المعمار لسقف الكعبة - كما قدمناه - زخرف سقف مقام إبراهيم ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : سبعة .
( 2 ) في ( ج ) : خارج .
( 3 ) سقطت من ( أ ) .
( 4 ) في ( ج ) : القامات .