تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا تنافى بين رواية : « قريبا » ورواية : « ستة » لحملها على أن الستة قريبة من السبعة . - ومذهبنا : عدم جواز استقباله « 1 » في الصلاة وإن كان من الكعبة ؛ لأنه ظنّى ، وقد كنت أخشى عام بناء الكعبة المشرفة في عام أربعين بعد الألف من أن يتقوه بعض من يزعم أنه من أهل العلم من الشافعية ؛ بأن يدخل الحجر فيها ، وأن يحسّن ذلك لمتعاطى العمارة ، فتهيأت لزجره والرد عليه ، فقد صرح العلماء بعدم جواز ذلك ؛ قال النووي « 2 » في « شرح مسلم » : ولا تغير الكعبة عن هذا البناء . وقال القاضي أبو الطيب في تصنيفه ؛ في باب دخول مكة في آخر مسألة افتتاح الطواف بالسلام : « قال الشافعي ( رضى اللّه تعالى عنه ) : أحب أن تترك الكعبة على حالها فلا تهدم ؛ لأن هدمها يذهب حرمتها ويصير ( فلا يرى وال تغييرها إلا هدمها ) « 3 » ، ولذلك استحببنا تركها كما « 4 » هي عليه » . انتهى . وقد ذكر بعض علمائنا المسألة وبسط القول فيها ، وصرح بعدم الجواز ، وهو الذي ينبغي أن يعتمد عليه . - وقد عمره جماعة من الخلفاء والملوك : فمنهم : المنصور العباسي لما حج ، فدعى زياد بن عبد اللّه الحارثي « 5 » أمير مكة فقال : إني رأيت الحجر
هامش
( 1 ) غير واضحة في ( ج ) . ( 2 ) النووي : هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام ، النووي ، الدمشقي ، الشافعي ( محيي الدين ، أبو زكريا ) ، فقيه ، محدث ، حافظ لغوى ، مشارك في بعض العلوم ، ولد بنوى من أعمال حوران في العشر الأول من المحرم سنة 631 ه ، وقرأ القرآن بها ، وقدم دمشق ، فسكن المدرسة الرواحية ، لازم كمال الدين إسحاق المغربي ، وسمع الكثير من الرضى بن برهان وعبد العزيز الحموي وغيرهما ، وولى مشيخة دار الحديث . توفى بنوى في 14 رجب سنة 677 ه ، ودفن بها . من تصانيفه : « الأربون النووية » ، « روضة الطالبين وعمدة المفتين » ، « رياض الصالحين » ، « التبيان في آداب حملة القرآن » ، « تهذيب الأسماء واللغات » . معجم المؤلفين : 13 / 202 ، طبقات الحفاظ : 510 . ( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ج ) . ( 4 ) سقطت من ( أ ) . ( 5 ) سقطت من ( ج ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 169 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد