تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
جمادى الأولى من العام المذكور ، ثم أقاموا الدعائم على وجه لطيف وهو الموجود الآن ، ثم شرعوا في بقية الأروقة . ففي أثناء ذلك ورد خبر وفاة مولانا السلطان سليم - رحمه اللّه تعالى . ومنهم : مولانا السلطان مراد بن سليم ؛ وهو أول من أرسل من ملوك الأروام إلى الكعبة المشرفة قناديل الذهب ؛ فإنه بعد استقراره في تخت المملكة بعد أبيه - رحمه اللّه تعالى - برز أمره الشريف العالي لمتعاطى العمارة في زمن أبيه بإتمامها ، ففعلوا ذلك وأتموا عمارة المسجد الحرام ، وكان تمامها في عام أربع وثمانين وتسعمائة ، وجعلت في ذلك تواريخ عديدة ، من أحسنها قول بعضهم : « عمر المسجد الحرام مراد ، دام سلطانه ، وطال أوانه » . وكان جملة ما أنفق على هذه العمارة : مائة ألف دينار وعشرة آلاف دينار ، وذلك غير ثمن الأخشاب المجهزة من مصر إلى مكة ، وغير ثمن بقية الآلات « 1 » . * * *

الفصل الثاني في الحجر وذرعه ، وما يتعلق به وفي المقامات الأربعة وذرعها ، وكيفية صلاة الأئمة

- الحجر بكسر الحاء وسكون « 2 » الجيم هو : ما بين الركن الشامي - والذي يقال له العراقي - والركن الغربى ؛ وهو القدر الذي نقصته قريش من البيت عند عمارتها له ، ثم أعاده سيدي عبد اللّه بن الزبير ( رضى اللّه تعالى عنه ) مستندا « 3 » إلى حديث عائشة ( رضى اللّه تعالى عنها ) ؛ وهو قوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « لولا أن « 4 » قومك حديثوا عهد بالشرك لهدمت الكعبة فألزقتها في الأرض ، ولجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا ، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر ، فإن قريشا استقصرتها حين بنت الكعبة » . وفي رواية : « فإن بدا لقومك من بعدى أن يبنوه فهلمى لأريك ما تركوا منه ، فأراها قريبا من سبعة أذرع » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : الآن . ( 2 ) سقطت من ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) : مسند . ( 4 ) سقطت من ( ج ) .
الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 168 | علي بن عبد القادر الطبري / اشرف احمد