تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
بيسق ؛ أمير المحمل الشريف ، وكان وصول الأمير المذكور في موسم ثلاث وثمانمائة ، فشرع من حينئذ فيما له تعلق « 1 » بها من رفع الأكوام ونحوها ، ثم شرع في العمارة ، ففرغ منها في أواخر شعبان سنة أربع وثمانمائة . وممن عمر المسجد من ملوك الإسلام ساداتنا آل عثمان الكرام ، الحافظين لمعاهد الإيمان ، الناشرين رايات العدالة والأمانة ؛ مولانا الملك المرحوم السلطان سليم خان بن « 2 » المرحوم مولانا السلطان سليمان خان - تغمدهما اللّه بالرحمة والغفران - فإنه أبرز أمره الشريف العالي إلى باشا مصر المحروسة الوزير الأعظم سنان باشا بأن يعين من يتعاطى القيام بخدمة العمارة . وسبب ذلك : أنه أعرض على جانبه الكريم أن الرواق الشرقي مال إلى نحو الكعبة الشريفة ؛ بحيث برزت رؤوس خشب السقف الثالث منه عن محل تركيبها في جدار المسجد الحرام ، وهذا الجدار هو جدار مدرسة الأشرف السلطان قايتباى ، وجدار مدرسة الأفضلية ؛ المعروفة الآن بوقف ابن عبّاد اللّه ، وأنه مال جهة الرواق « 3 » من الجهة المذكورة إلى صحن المسجد ميلا ظاهرا فجّا . فبرزت الأوامر السلطانية بما ذكرناه من العمارة ، فعين وزير مصر المحروسة شخصا يقال له : أحمد بيك كيخيه إسكندر باشا ، فأرسل إليه السلطان تقليدا بذلك ، فوصل إلى مكة في أواخر سنة تسع - بتقديم التاء - وسبعين - بتقديم السين - وتسعمائة - بتقديم التاء - وجعل الناظر عليه القاضي حسين المالكي ، وعين مع الأمير أحمد المذكور صنجق « جدة » المعمورة . ثم شرعوا في العمارة في عام ثمانين وتسعمائة ، فهدموا أروقة الحرم الشريف المكي ، وشرعوا في الهدم من جهة باب السلام في منتصف ربيع الأول من السنة المذكورة ، فهدموا الجانب الشرقي كله ، ثم كشفوا عن أساسه ، فوجدوه مختلفا « 4 » ، فأخرجوه ، ثم وضعوا الأساس الجديد مبتدئين من جانب باب بنى شيبة باب السلام ، وكان ذلك لست مضين من
هامش
( 1 ) في ( ج ) : تعلقا . ( 2 ) في ( أ ) : بنا . ( 3 ) سقطت من ( أ ) . ( 4 ) في ( أ ) : مختلافا .