الفصل الأول في فضائل الكعبة المشرفة
- في فضائل البنية « * » المكرمة ؛ الكعبة المشرفة المعظمة ، بيت اللّه الذي تهوى إليه الأفئدة من كل فج عميق ، ويتضمح قاصده بنشر « 1 » المسك العبيق المشير إلى أفضليته كما قال اللّه تعالى مخاطبا نبيه إبراهيم - على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام - :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 3 » .
وقوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
« 4 » .
وقول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « إن اللّه عزّ وجلّ ينزل على هذا البيت في كل يوم وليلة مائة وعشرون رحمة ؛ ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للمشاهدين » .
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل البيت وصلى فيه دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له » .
وبهذا الحديث وغيره استدل العلماء على استحباب دخول الكعبة المشرفة ، ما ورد « 5 » مما يخالف ذلك مما ورد عن عائشة أنها قالت : « خرج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) من عندي وهو قرير اللعين ، طيب النفس ، فرجع إلىّ وهو حزين القلب ، فقلت له ، فقال « 6 » : دخلت الكعبة وودت أنى لم أكن فعلت « 7 » ؛ إني أخاف أن أكون أتعبت على أمتي من بعدى » .
هامش
( * ) اسم من أسماء الكعبة المشرفة .
( 1 ) في ( ج ) : بنسر .
( 2 ) الآية رقم 26 من سورة الحج ، مدنية .
( 3 ) الآية رقم 125 من سورة البقرة ، مدنية .
( 4 ) الآية رقم 96 من سورة آل عمران ، مدنية .
( 5 ) في ( أ ) : ماور .
( 6 ) سقطت من ( أ ) .
( 7 ) في ( أ ) : فقلت .