قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتاه جبريل عليه الصلاة والسلام وهو بأضاءة بني غفار ، فقال : يا محمد إن ربّك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف . فقلت :
أسأل اللّه المعافاة . قال : فإنه يأمرك أن تقرأه على حرفين . قلت : المعافاة « 1 » .
قال : فإنه يأمرك أن تقرأه على ثلاثة أحرف . فقال : أسأل اللّه المعافاة . قال :
فإنه يأمرك أن تقرأه على سبعة أحرف ، كلّها شاف كاف .
ومن المواضع التي كان بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين خرج إلى الطائف :
نخلة اليمانية « 2 » : نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو ذاهب يريد الطائف ، وبها أتاه صلّى اللّه عليه وسلم الجن يستمعون القرآن .
2905 - حدّثنا ابن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، قال : قال الزبير بن العوام - رضي اللّه عنهما - :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
« 3 » قال : بنخلة ، والنبيّ / صلّى اللّه عليه وسلم في صلاة العشاء ، نفر كادوا يكونون عليه لبدا .
ومنها : مرّ الظهران « 4 » : نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الموضع الذي فيه .
هامش
( 2905 ) - إسناده منقطع .
عكرمة لم يسمع من الزبير - رضي اللّه عنه - .
رواه أحمد 1 / 167 من طريق : سفيان ، به . وذكره السيوطي في الدر المنثور 6 / 44 وعزاه لأحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) لا زالت معروفة إلّا أنهم يطلقون عليها اليوم ( اليمانية ) بحذف ( نخلة ) ويمرّ بها طريق الطائف ( السيل ) وتجدها على يسارك ، فيها زراعة حديثة . وأصل ( نخلة اليمانية ) واد رأسه من البوباة ( البهيتة ) اليوم ، عند بلدة قرن المنازل ( السيل الكبير ) اليوم ، إلى قرية الزيمة .
وتبعد عن مكة حوالي ( 50 ) كم ، وتصب فيها مياه جبل الهدأة ، هدأة الطائف ، ويفصل بين نخلة اليمانية ونخلة الشامية جبل طويل يقال له ( داءة ) .
( 3 ) الآية ( 29 ) من سورة الأحقاف .
( 4 ) مرّ الظهران ، واد مشهور من أودية الحجاز ، غزير المياه كثير الزراعة ، وتطلق عليه اليوم عدة