2909 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف ، قال : ثنا خالد بن الحارث ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين أقبل من الطائف ، أهلّ من قرن .
دجناوين « 1 » : قريب من الطائف إحداهما على محجّة الطائف ، وهي السفلى ، والعليا مرتفعة عن يمين الذاهب معارضة في المغرب ، بينهما أميال .
ودجنا هذه : طيبة ، موضعها عذيّ ، طيّب الهواء .
ويقال - واللّه أعلم - : إن اللّه - تبارك وتعالى - مسح ظهر آدم عليه الصلاة والسلام بدجنا .
2910 - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، وغيره ، قالوا : ثنا سفيان ، عن عطاء السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما -
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » قال : مسح ظهره بدجنا .
وقالوا : بل مسح ظهره بنعمان .
هامش
( 2909 ) - إسناده مرسل .
وأشعث يحتمل أن يكون : ابن جار الحدّاني ، ويحتمل أن يكون : أشعث بن عبد الملك ، فكلاهما بصري يروي عنهما خالد بن الحارث ، وكلاهما يروي عن الحسن ، والأول : صدوق ، والثاني : ثقة فقيه .
( 2910 ) - إسناده حسن .
رواه ابن جرير في التفسير 9 / 111 من طرق مختلفة عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - .
( 1 ) هكذا في الأصل ، بإعجام الجيم ، وسمّاها بعضهم ( تجنى ) . إلّا أن ابن إسحاق سمّاها في السيرة 4 / 130 ( دحنا ) بإهمال الحاء ، وهكذا سمّاها غيره ، ورجح ذلك الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 3 / 211 - 213 ، وكان وقف عليها وسأل أهلها عن حقيقة اسمها فأخبروه أنها ( دحنا ) بالإهمال . ثم وصفها فقال : واد يصب في قرن من الشرق ، شمال رحاب ب ( 2 ) كم ، بينهما قرية ( ريحة ) ، فيها اليوم زراعة بسيطة على بئر ضخ لأحد الأشراف ذوي زيد العبادلة . ا ه . ثم ذكر أنها أرض طيبة الهواء تبعد عن الطائف ( 24 ) كم شمالا .
وأما رواية إعجام الجيم فقد نقلها البلدانيون عن الفاكهي هكذا . ولم يتعرض البلدانيون لذكر ( دحنا ) الأخرى ، واللّه أعلم .
( 2 ) سورة الأعراف ( 72 ) .