شامة وطفيل « 1 » : جبلان خارجان عن مكة على نحو من ثلاثين ميلا من مكة .
وأما لبن « 2 » : فهو لبن في طرف أضاءة لبن ، الأضاة : هي الأرض .
ولبن : هو الجبل ، والإضاءة من أسفله وأعلاه ، وهو جبل طويل له رأسان ، وعنده إضاءة بني غفار « 3 » ، وإضاءة بني غفار هذه في طريق اليمن .
ويقال إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد أتاها وكان بها .
2904 - حدّثنا عبد الجبّار بن العلاء ، قال : ثنا غندر محمد بن جعفر ، عن شعبة عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه -
هامش
( 2904 ) - إسناده صحيح .
رواه ابن أبي شيبة 10 / 516 ، وأحمد 5 / 128 ، ومسلم 6 / 103 ، وأبو داود 2 / 102 ، والطبري 1 / 17 كلهم من طريق : ابن أبي ليلى ، به .
( 1 ) شامة وطفيل : جبلان مشهوران ، يبعدان عن مكة حوالي ( 90 ) كم في جنوبها الغربي ، ويمر سيل وادي البيضاء شمالها ، وجنوبها وادي يلملم ، ويقعان اليوم في ديار الجحادلة من بني شعبة من بني كنانة ، فهي ديارهم قديما وحديثا ، وهذان الجبلان يشرفان غربا على خبت مجيرمة الذي يمتد إلى البحر ، وإذا وقفت بسفح أحدهما من الغرب ترى السفن في البحر . أفاده الأستاذ البلادي في معالم مكة التاريخية ص : 143 .
( 2 ) ( لبن ) على اسم اللبن الذي يرضع ويشرب ، وبعض العرب يسمّي الجبل الذي يميل لونه إلى البياض ( لبن ) والذي يميل إلى السواد ( أظلم ) و ( غراب ) . وهذا الجبل يسمّيه بعضهم اليوم ( لبين ) بالتصغير ، يقع على طريق اليمن القديم قريبا من ( البيبان ) ، وقد وصفه الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 7 / 348 فقال ( سلسلة جبلية قليلة الارتفاع جنوب غربي مكة على ( 6 ) كم من المسفلة ، ثم تمتد إلى الجنوب يسمّى أولها ( لبين الأصغر ) وآخرها ( لبين الأكبر ) على بعد ( 10 ) كم من المسفلة يضرب لونها إلى الشهبة ، ويسمّى مجموعها اللبينات ، يحف بها من الجنوب سيل عرنة ، ومن الشرق درب اليمن القديم ، وبسفحها من الشرق بئر السبحي ) ا ه . قلت : وهذا الجبل يشرف على أرض بجنبه مدرة طينية يقال لها اليوم ( العكيشية ) كانت مجتمعا لسيول مكة . والعكيشية ، هي : ( أضاة لبن ) التي يتحدث عنها الفاكهي .
( 3 ) هكذا قال الفاكهي ، ويظهر أن الإضاءة التي عند سرف هي ( أضاءة بني نفار ) بالنون ، والتي في طريق اليمن ( أضاءة بني غفار ) هذا ما يفهم من قول الفاكهي واللّه أعلم .