« إنّ صيد وجّ « 1 » وعضاه حرام محرم » . وذلك قبل نزوله صلّى اللّه عليه وسلم الطائف ، وحصاره ثقيفا .
2908 - حدّثنا عبد الجبّار بن العلاء ، قال : ثنا بشر بن السرى ، قال : ثنا نافع بن عمر ، عن أميّة بن صفوان ، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي ، عن أبيه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالعماة « 2 » أو بالنباوة من الطائف ، فقال :
« توشكون أن تعلموا أهل الجنّة من أهل النار ، أو خياركم من شراركم » ولا أعلمه إلا قال : « أهل الجنّة من أهل النار » قالوا : بماذا يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « بالثناء الحسن ، والثناء السيئ ، أنتم شهداء بعضكم على بعض » .
ومنها : قرن المنازل « 3 » : وهو وقت من الأوقات التي وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . يقال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحرم منها حين أقبل من الطائف بعمرة .
هامش
2908 - إسناده صحيح .
رواه ابن أبي شيبة 14 / 510 ، وأحمد 6 / 466 ، وابن ماجة 2 / 1411 بأسانيدهم إلى نافع بن عمر الجمحي ، به . وانظر الإصابة 4 / 77 .
( 1 ) وجّ : واد من أودية الطائف المشهورة ، يسمّى أعلاه المخاضة ، ووسطه : المثناة ، وأسفله : العرج .
ومن مشهور قراه القديمة : الوهط . أنظر تفاصيل مسار هذا الوادي وغيره في معجم معالم الحجاز للأستاذ البلادي 9 / 121 .
ومعنى قوله ( وعضاه ) : هو الشجر البري الذي له شوك .
( 2 ) العماة : لم أقف عليها . وأما النباوة : فقد نقل الأستاذ البلادي عن ياقوت قوله : موضع بالطائف ، ولم يزد على ذلك ، إلّا أنه أشار إلى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خطب في ذلك الموضع . واستنبط ياقوت أن من معنى النباوة : الارتفاع ، فالنباوة والنبوة : هي الأرض المرتفعة . قال الأستاذ البلادي : من نصوص أخرى أن مسجده صلّى اللّه عليه وسلم أيام حصار الطائف هو نفس الموضع الذي اتخذه عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنه - وهو ما يعرف اليوم ب ( مسجد ابن عبّاس ) وهو في نبوة من أرض الطائف ، فلعل تلك النبوة هي المقصودة ا ه . أنظر معجم معالم الحجاز 9 / 17 .
( 3 ) قرن المنازل : يعرف اليوم ب ( السيل الكبير ) وقد أقيم فيها مسجد كبير يحرم منه من أتى على هذا الطريق طريق الطائف ، من أهل نجد وغيرهم ، وتبعد عن مكة ( 80 ) كم وعن الطائف ( 53 ) كم .
وانظر تفاصيل بعض أخبارها وموقعها عند الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 4 / 266 - 268 .