تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
2484 - وحدّثني أبو عبيدة محمد بن محمد بن خالد المخزومي ، قال : أخبرني زكريا بن زكريا بن مسلمة بن مطر ، وغيره ، أنّ عبيد اللّه بن قثم - وهو يومئذ والي مكة - قال : رأيت في منامي أنّ رجلا وقف بين يديّ فقال :
بينما الحيّ وافرون بخير * حملوا خيرهم على الأعواد
قال : فظننت أنّه يعنيني بذاك ، وقلت : نعيت إليّ نفسي ، ثم ذكرت أنّ لبابة بنت علي بن عباس زوجته ، فقلت : إنّها خير منّي ، وأنّها التي تموت ، وأقمت شهرين أو ثلاثة بذلك ، ثم ماتت ، فأقمت بعدها أشهرا أو نحوها فإذا بذاك الرجل قد مثل بين يديه فقال :
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تأهّب لأخرى بعدها فكأن قدي
قال : فبعث حين رأى ذلك إلى إبراهيم بن سعيد بن صيفي ، وإلى زكريا ابن الحارث بن أبي مسرّة ، فذكر ذلك لهما ، فتوجّعا له ، وقالا له : يقيك اللّه أيّها الأمير ، قال : فلم يلبث إلّا يسيرا حتى مات ، وأوصى إلى يحيى بن عمر الفهري ، وكان على شرطه . قال أبو عبيدة : وكان يسكن في دار لبابة بنت علي زوجته حذاء شعب الخوز وفيها رأى الرؤيا . شعب الخوز : يقال له شعب بني المصطلق جانبي الثنية التي بشعب الخوز بأصلها بيوت سعيد بن عمر بن إبراهيم الخيبري ، وبين شعب بني كنانة التي فيه بيوت ابن صيفي ، إلى الثنية التي تهبط على شعب عمرو « 1 » الذي فيه بئر ابن أبي سمير .
هامش
( 2484 ) - نقله الفاسي في العقد الثمين 5 / 316 - 317 عن الفاكهي . ( 1 ) تقدّم قبل قليل تحديدنا لشعب الخوز ، وشعب عمرو . والثنية التي أشار إليها الفاكهي هنا هي التي تسمّى اليوم : ريع التنك .