شعب بني كنانة : من المسجد الذي صلّي فيه على أبي جعفر ، إلى الثنية « 1 » التي تهبط على شعب الخوز . ويقال : إنّ أبا جعفر أمير المؤمنين لما صلّي عليه ، دفن في مقبرة أهل مكة التي عند العقبة « 2 » .
2482 - حدّثنا أبو يحيى عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرّة ، قال : حدّثني محمد بن عبيدة الشويفعي ، قال : حدّثني إسماعيل بن عبيد اللّه بن أبي صالح ، مولى عبد اللّه بن عامر ، قال : توفّي أبو جعفر يوم التروية سنة ثمان وخمسين ومائة ، وصلّي عليه عند الخطيم « 3 » في مسجد هناك ، وضرب على المقبرة - يعني : مقبرة مكة - سرادق ، ثم أتي بنعشه ، فأدخل في السرادق ، فلما فرغ من دفنه ، ورجع الناس ، ورفع السرادق ، وإذا بقبرين واحد في أعلى المقبرة ، وواحد في أسفلها ، مما يلي المسجد ، ثم بنى عليهما جنبذان « 4 » .
قال لي يا أبو يحيى : أدركت أحد الجنبذين أنا . قال : ثم حجّ المهدي بعد ذلك ، فرأيته جاء إلى الجنبد الأعلى في المقبرة ، فوقف على ذلك القبر ، والناس خلفه فصلّى عليه .
هامش
كلّهم من طريق : هشام الدّستوائي ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وذكره الهيثمي في المجمع 8 / 85 وعزاه لأحمد والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه ، وقال :
ورجال أحمد رجال الصحيح . وذكره السيوطي في الكبير 1 / 897 وعزاه لأحمد والطبراني .
( 2482 ) - في إسناده من لم أعرفه .
( 1 ) وقد سهل فيها طريق للسيارات يهبط على شعب عامر .
( 2 ) العقبة ، هي : ثنية كداء ( ريع الحجون ) اليوم .
( 3 ) ويقال له : الخطم أيضا ، وهو الذي سمّاه الفاكهي سابقا : نزّاعة الشوى .
( 4 ) وأحدهما : جنبذ ، هي في الأصل : المكان المستدير المرتفع يشبه القبّة . وهي فارسيّة معرّبة . تاج العروس 2 / 555 .