المنحورة ، وبرحلها . قال : ثم ركب على [ ] « 1 » ورجع وغلامه يمشي / خلفه إلى مكة . قال الخزاعي : فبعت لحم الجزور من أهل القرية ، ورجعت برحلها وعشرين دينارا .
شعب عثمان « 2 » : هو الشعب الذي فيه طريق منى ، يسلك من شعب الخوز ، بين شعب الخوز وبين الخضراء ، ومسيله يفرع في أصل العيرة ، وفيه بئر ابن أبي سمير .
والفداحية « 3 » : فيما بين شعب عثمان وشعب الخوز ، وهي مختصر طريق منى سوى الطريق العظمى .
العيرة « 4 » : ومقابله جبل يقال له : العير ، الذي بأصله دار صالح بن العباس بن محمد ، وكانت قبله لخالصة ، ويقال هو العيرة أأيضا .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) شعب عثمان : هو الشعب الذي يقع فيه حيّ الروضة اليوم ، وصدره يسمّى اليوم : بستان الجفّالي ، حيث فيه قصر الشيخ إبراهيم الجفّالي وبستانه ، ومستودعات تابعة لبعض تجاراته . ومن سلك شعب الخوز ثم شعب عمرو ( الملاوي ) ثم شعب عثمان ( الروضة ) استطاع أن يصل إلى منى من غير الطريق العظمى ، حيث يصعد الثنية ( الخضراء ) التي عندها منزل حامد أزهر ثم يمضي مصعدا إلى منى .
والخضراء التي ذكرها الفاكهي ، هي الثنية الخضراء ، وسمّاها بعضهم : الخضيراء - بالتصغير - حتى لا تلتبس بالثنية الخضراء التي تسمّى اليوم ( ريع الكحل ) .
والثنية الخضراء هذه قد سهّلت اليوم ، وأقيم عندها جسر يربط امتداد شارع الأبطح بالشارع المؤدّي إلى العزيزية ، ويمرّ من تحت هذا الجسر الشارع الآتي من أنفاق شعب عامر ، والملاوي والذاهب إلى منى عن طريق أنفاق الملك فهد في أصل جبل ثبير .
وقد وهم الأستاذ البلادي عندما جعل رأس شعب عثمان هو : ريع المسكين ، فإذا كان رأسه ريع المسكين فكيف يفرع سيله في أصل جبل العيرة ؟ .
( 3 ) الفدّاحية : يغلب على ظنّي أنها طريق ريع التنك ، فهي الطريق التي تصل بين شعب الخوز وشعب عثمان .
( 4 ) العيرة : جبل مشهور يسمّى اليوم ( جبل المنحنى ) و ( جبل الشيبي ) وهو الجبل الذي يفصل بين الروضة والملاوي ، ويشرف على قصر الملك فيصل - رحمه اللّه - ، الذي فيه اليوم امارة منطقة مكة .
أمّا العير : فهو جبل يقابل العيرة من ناحية الشمال وعليه قلعة مشهورة ، تسمّى ( قلعة المعابدة ) ويسمّيه بعضهم : ( جبل المعابدة ) وسيأتي تحديده في ذكر شقّ معلاة مكة الشامي - إن شاء اللّه - .