وإنّما سمّي : شعب الخوز لأن نافع بن الخوزي ، مولى عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي ، نزله ، وكان أول من بنى فيه .
2485 - حدّثنا أبو يحيى عبد اللّه بن أحمد ، قال : ثنا خالد بن سالم مولى بني صيفي ، قال : جاء رجل من أهل العراق على نجيب له برحل ، ومعه غلام ، وتحته خرج ، فقال : أين الخطيم « 1 » فدلّوه على الخطيم ، الذي على باب شعب الخوز ، فنزل عن نجيبه ، وتوسّد رداءه ، واستلقى في التراب ثم رفع عقيرته يغني :
إنّي سمعت من الفجاج مناديا * من ذا يعين على الفتى المعوان
حانت منيّته وعجّل دفنه * بالخطم عند منازل الركبان
قال : ثم قال : من يدلّني على قبر ابن سريج ؟ فقال فتى من الخزاعيين :
هو بموضع من نخلة ، وأنا أدلّك عليه ، فأخرج معي . قال : فأردفه خلف غلامه ، وخرج به حتى أتى به أرض عبد الملك من نخلة ، فأوقفه على قبر [ ابن ] « 2 » سريج ، قال : فنزل فترحّم عليه ، وأمر غلامه فحطّ رحل راحلته ، ونحرها ، وأخرج عشرين دينارا فدفعها إلى الخزاعي ، فقال : شأنك بالناقة
هامش
( 2485 ) - في إسناده من لم أعرفه .
ذكره أبو الفرج في الأغاني 1 / 320 - 323 بنحوه .
وهذه الثنية تهبط على شعب عثمان ، لا على شعب عمرو بن عثمان ، وترى الفاكهي يخلط هنا بين شعب عمرو وشعب عثمان لتقاربهما ، بل إنّ شعب الخوز ، وشعب بني كنانة ، وشعب عمرو كلها متداخلة مع بعضها وليس بينها حدود طبيعيّة تفصلها عن بعضها .
وبئر ابن أبي السمير لا وجود لها اليوم ، وقد تقدّم الكلام عنها ، ويغلب على ظنّي أنّ موضعها قريب من منزل حامد أزهر اليوم بالروضة .
( 1 ) هو نزّاعة الشوى الذي مرّ ذكره .
( 2 ) في الأصل ( أبي ) . وهو المغنّي المشهور .