تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وإنّما سمّي شعب السباب لأنّ أهل الجاهلية كانوا فيما يقال - واللّه أعلم - : إذا قضوا مناسكهم نزلوا المحصّب ليلة الحصبة ، فوقفت قبائل من العرب بفم الشعب ، وكانوا يتواعدون لتلك . 2476 - كما حدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، عن بشر بن السري ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : وكانوا يخاف بعضهم بعضا يتواعدون هنالك ، فيقفون بفم الصفيّ ، فيتفاخرون بآبائهم وأيامهم ، ووقائعهم في الجاهلية . 2477 - فحدّثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا إسحق الأزرق ، عن القاسم ابن عثمان ، عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - في قوله تعالى :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
« 1 » قال : كانوا يذكرون آباءهم في الحجّ ، فيقول بعضهم : كان أبي يطعم الطعام ، ويقول بعضهم : كان أبي يضرب بالسيف ، ويقول بعضهم : كان أبي يجزّ نواصي بني فلان . ويقال : ويقوم من كل قبيلة شاعرهم ، وخطيبهم ، فيقول : فينا فلان ، وفينا فلان ، ولنا يوم كذا ، ووقعنا ببني فلان يوم كذا ، ثم يقوم الشاعر ، فينشد ما قيل فيهم من الشعر ، ثم
هامش
( 2476 ) - إسناده صحيح . ذكره السيوطي في الدرّ المنثور 1 / 232 بنحوه وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه ، والضياء في المختارة . ( 2477 ) - إسناده حسن . القاسم بن عثمان ، ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين 5 / 307 ، وقال : ربما أخطأ . وذكره البخاري في الكبير 7 / 165 ، وابن أبي حاتم 7 / 114 وسكتا عنه . رواه الطبري في التفسير 2 / 296 عن تميم بن المنتصر ، به . وذكره السيوطي في الدرّ 1 / 232 وعزاه للفاكهي . ( 1 ) سورة البقرة ( 200 ) .