لعمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : يا أمير المؤمنين أقطعني خيف الأرين أملأه عجوة . قال : نعم . فبلغ ذلك أبا سفيان - رضي اللّه عنه - ، فقال :
دعوه فليملأه ثم لننظر أيّنا يأكل جناه . فلما سمع بذلك تركه ، حتى كان معاوية - رضي اللّه عنه - فهو الذي ملأه ، وجعل له عينا ، وكان فيه نخل .
قال عبد الرحمن : أنا أدركت العجوة فيه - يعني حائط الحمّام - .
ذكر طرقات مكة وشوارعها التي يدخل منها
ولمكة أربع مداخل وشوارع يدخل منها ويخرج منها . فمنها : الطريق العظمى وهي المعلاة على كداء ، محجة العراق بئر ميمون بن الحضرمي « 1 » .
والطريق الأخرى : وهي المسفلة يسلكها أهل اليمن .
وطريقان بالثنية إحداهما على كدى ، وذي طوى ، يسلكها أهل الشام ، وأهل مصر ، ومن أراد العراق على طريق المدينة . والأخرى ثنية المقبرة ، وهي ثنية المدنيّين التي تشرف على الحجون . فهذه طرقات مكة وشوارعها .
2457 - حدّثنا يعقوب بن حميد ، قال : ثنا عبد اللّه بن موسى ، عن أسامة
هامش
( 2457 ) - إسناده حسن .
أسامة بن زيد ، هو : الليثي .
( 1 ) كذا العبارة في الأصل ، وأرى أنّ فيها اضطرابا ، فالطريق العظمى : لا تمرّ على كداء ( ريع الحجون ) بل تجعل كداء على يسارها ، ثم تمضي مصعدة ، وعند جبل المنحنى وبئر ميمون ينحني الطريق يسارا ليمرّ على محجّة العراق ونجد . وأراد الفاكهي بالطريقين الأولين : الطريقين اللذين يدخلان مكة في أرض سهلة دون عقبة أو ثنية . وأما الطريقان الآخران فهما اللذان يدخلان مكة ولكن على ثنية .