من اتّفاق اجتماع في أوّل دقيقة من برج ما ؛ وأكثر طلبهم لهذا الاجتماع ، أن يتّفق في إحدى نقطتى الاعتدالين ؛ ويسمّون السنة الكبيسة « بذماسه » « 1 » ( 16 ) ولعلّ أنّ ذلك يكون حقّا ، لاستعمالهم القمر بين الكواكب ومنازله وجفورها ( 17 ) في أحكامهم النجومية دون البروج ؛ غير أنّى لم أصادف من ، عنده من ذلك الخبر اليقين ، فأعرضت عمّا لم أستيقنه صفحا ( 18 ) ؛ واللّه المعين .
11
وقد حكى أبو محمّد النائب « 2 » الآملىّ ( 19 ) في كتاب الغرّة ، عن يعقوب بن طارق :
أنّ الهند تستعمل أربعة أنواع من المدد ، أحدها عودة الشمس من نقطة من فلك البروج إليها بعينها ، وهي سنة الشمس ؛ والثانية طلوعها ثلاثمائة وستّين مرّة ، وتسمّى السنة الوسطى ، لأنّها أكثر من سنة القمر وأقلّ من سنة الشمس ؛ والثالثة عودة القمر من « الشرطين » ، وهما رأس « الحمل » اليهما اثنتي عشرة مرّة ، وهي سنة القمر عندهم ، ومقدارها يكون ثلاثمائة وسبعة وعشرين يوما ، وسبع ساعات وثلثي ساعة بالتقريب ؛ والرابعة إهلاله اثنتي عشرة مرّة ، وهي سنة القمر المستعلمة .
هامش
( 1 ) . تز : ب + إذ ماسه ( 16 ) .
( 2 ) عس / توپ : التائب ( 19 ) .