بقطرين متقاطعين ، على زوايا قائمة ؛ ونقسم أحد أنصاف « 1 » ذينك القطرين ، بتسعين جزءا قسمة مستوية ؛ ونجعل مركز الدائرة مركزا ، وندير ببعد كلّ واحد من الأقسام التسعين دائرة ، فتوازى تلك الدوائر ، ويتباعد بعضها من بعض بعدا متساويا ؛ ونقسم محيط المحيطة بها بأقسام الدور ، ونصل بين كلّ جزء منها ، وبين المركز بخطوط مستقيمة . فإذا فعلنا ذلك ، توهّمنا محيط تلك الدائرة الأولى ، فلك البروج ، ومركزها أحد قطبيه ، وعلّمنا على فلك البروج نقطة ، نجعلها اوّل برج الحمل ؛ وحصّلنا مواضع الكواكب ، من كتاب المجسطى ، أو زيج محمد بن جابر البتّانيّ ( 248 ) ، أو كتاب الكواكب الثابتة لأبي الحسين الصّوفىّ ( 505 ) ؛ وسيّرناها بمسيرها ، إلى الوقت المفروض .
6
ثمّ أخذنا كوكبا ، من الكواكب - الّتى - في النصف - الّذى - هيّأنا له تلك الدائرة ، وعددنا من تلك النقطة المفروضة ، من جهة اليمين إلى جهة اليسار ، مثل بعده من اوّل الحمل ، فيكون المنتهى درجة ذلك الكوكب في الطول ؛ ونعدّ منها على استقامة الخطّ الممتدّ إلى المركز ، مثل عدد عرضه من الدوائر التسعين ؛ فيكون المنتهى ، موضع جرم الكوكب ؛ فينقّط هناك نقطة صفراء أو بيضاء ، على قدر الكوكب وعظمه ، من الأقدار الستّة . وكذلك ، نفعل بكلّ كوكب ، ممّا عرضها في جهة واحدة ، ما فعلنا بهذا ، حتّى نفرغ عمّا في تلك الجهة ؛ ونعيد مثل ذلك ، بما في الجهة الأخرى ، حتّى تحصل كواكب الفلك كلّها في دائرتين ؛ ونلوّنهما بلازورد ، تتلألأ « 2 » من بينها الكواكب ، ونصوّر على كواكب كلّ صورة ، شبه الصورة الموصوفة لها ، بعد أن يقع كواكبها منها ، في المواضع المذكورة لها ، فيحصل المطلوب .
7
ولكنّا نكرهه من اجل أنّ : الصور الّتى على فلك البروج ، لا يمكن فيه إتمام تصويرها ، بل يقع بعض أعضائها في هذا النصف ، والباقي في ذلك ؛ ولو أدير على دائرة فلك البروج ، خارجها تسعون دائرة متوازية متباعدة ، بمثل التّباعد الاوّل ، على مثل ما يعمل في الأصطرلاب المسطّح « 3 » ، فخرج الامر على النظام خروجا ظاهرا ، ولاختلفت « 4 » مواقعها في الصورة ، وفي السماء اختلافا كثيرا . وذلك انّ أبعاد الكواكب المتساوية في المنظر ، كلّما توغّلت في الجنوب ، وقعت في الصورة ، إذا
هامش
( 1 ) . عس / توپ : أطراف .
( 2 ) . طز : تبيانا .
( 3 ) . داد / طز : المبطّح .
( 4 ) . طز : لان تختلف .