إلى الحسبانات ، ويحصّلها في جداول ، ويؤثّرها على الاعمال الصناعيّة ، فلذلك يجب علينا ان ، نرشد إلى معرفة انصاف أقطار دوائر الطول والعرض ، ومقدار بعد مراكزها عن مركز الدائرة ، ليتمّ بذلك ما قصدناه ؛ فندير دائرة أبجد على مركز ه ونربّعها بقطرى ا ه ج ب ه د ، وليكن نقطة ا ، المغرب ، ونقطة ب ، الجنوب ونقطة ج ، المشرق ونقطة د ، الشمال ؛ وليكن انصاف الأقطار ، مقسومة بتسعين جزءا ، والدور مقسوما بثلاثمائة وستّين جزءا .
11
ونريد للمثال ، أن نعلم نصف قطر دائرة بزد ، الّتى هي احدى دوائر الطول ، وبعد مركزها ؛ وليكن ح ، عن مركز ه ، فمن البيّن انّ ه ز معلوم ، إذ هو مفروض بالاجزاء الّتى بها نصف قطره ه ج ، تسعون جزءا ، وكلّ واحد من به ، تسعون . وضرب ه ز المعلوم في مجموع ه ح ح ز المجهول - اعني - القطر المطلوب ، منقوصا منه ب ه مثل ضرب ه ب في ب د اعني مربّع أحدهما ، فنضرب ه ب في نفسه ، ونقسم ما اجتمع - وهو ثمانية آلاف ومائة - على ه ز « 1 » المعلوم ، فيخرج مجموع ه ح ح ز ، ونزيد عليه ه ز ، ونأخذ نصف المجتمع « 2 » ، فيكون ذلك ز ح هو نصف قطر الدائرة الّتى منها بزد . وإذا علم ذلك ، وفتح البركار بمثله ، وكانت نقطة ز معلومة ، وضع احدى رجلي البركار على ز ، والأخرى حيث بلغ من خطّ ه ا المخرج بلا نهاية ، فتنتهى إلى مركز الدائرة الّذى هو ح ؛ واستغنى بذلك عن معرفة ما بين المركزين ، وان لم يكن فيه بعد ، فليكن ز ه المعلوم ، ممّا خرج لنا من نصف القطر ، وما بقي فهو بعد ما بين المركزين ، فهذا وجهه بالحساب .
12
ومن احتاج إلى استخراج بعد المجاز - اعني - النقطة من محيط الدائرة - الّتى - ينتهى إليها الخطّ الواصل بين نقطتى ب ح ، وهي قوس ا ط ، فإنّا نصل لذلك ب ح ، يقطع المحيط على ط ، ونخرج عمود طس على بد ، ونصل طد ؛ فلأنّ مثلّث ب ه ح ، معلوم الأضلاع بالاجزاء - الّتى - بها نصف قطر الدائرة ، تسعون جزءا ؛ فانّ تحويل كلّ ضلع منه ، إلى المقدار الّذى به نصف قطر الدائرة ( ستّون ) أن نضربه في ستّين ، ونقسمه على تسعين ، فيتحوّل إلى المقدار السّتينىّ ومثلّثات بهح بطد بسط متشابهة ؛ فنضرب ح ه في بد ، ونقسم المجتمع على ح ب ، فيخرج د ط ، ثمّ نضرب د ط في ح ه ونقسم المجتمع على ح ب ، فيخرج ط س ؛ فإذا قوّسناه في جدول الجيوب ، وألقينا قوسه من تسعين ، بقي ا ط .
هامش
( 1 ) . أصل : ه د .
( 2 ) . هن : الباقي .