ch .
[ I ]
القول على مائيّة اليوم - بليلته ومجموعهما وابتدائهما -
1
فأقول أنّ اليوم بليلته ، هو عودة الشمس بدوران الكلّ « 1 » ، إلى دائرة قد فرضت ابتداء لذلك اليوم بليلته ، أىّ دائرة كانت إذا وقع عليها الاصطلاح ؛ وكانت عظيمة ، لأنّ كلّ واحدة من العظام أفق بالقوّة ، اعني بالقوّة أنّه يمكن فيها أن يكون أفقا لمسكن ما ؛ وبدوران الكلّ حركة الفلك بما فيه ، المرئيّة من المشرق إلى المغرب على قطبيه . ثمّ إنّ العرب فرضت أوّل مجموع اليوم والليلة ، نقط المغارب على دائرة الأفق ، فصار اليوم عندهم بليلته ( 2 ) من لدن غروب الشمس ، عن الأفق إلى غروبها من الغد ؛ والذي دعاهم إلى ذلك ، هو أنّ شهورهم مبنيّة على مسير القمر ، مستخرجة من حركاته المختلفة ، وأوائلها مقيّدة برؤية الأهلّة لا الحساب ؛ وهي ترى لدى غروب الشمس ورؤيتها عندهم أوّل الشهر ، فصارت الليلة عندهم قبل النهار ؛ وعلى ذلك جرت عادتهم « 2 » في تقديم الليالي على الأيّام ، إذا نسبوها إلى أسماء الأسابيع .
هامش
( 1 ) . توپ : بدورانها لكل .
( 2 ) . هن : عاداتهم .