13
وفي الخامس ، صوم عيد « الدنح »
( EPiPhany )
. وفي السادس دنحا ، وهو عيد « الدنح » نفسه ، ويوم المعموديّة الّذى ، صبغ فيه يحيى بن زكريّاء المسيح ، وغمسه في ماء المعموديّة بنهر الأردنّ ، عند بلوغ ثلاثين سنة من عمره ؛ واتّصل به روح القدس ، شبه حمامة نزلت من السماء ، على ما ذكر في الإنجيل « 1 » . وكذلك يفعلون بأولادهم ، إذا أتى للطّفل منهم ثلاث سنين أو اربع ؛ فانّ أساقفتهم وقسوسهم ، يملئون إجّانة ماء ، ويقرءون عليه ، ثمّ يغمسونه فيه ؛ فإذا فعلوا ذلك به ، فقد نصّروه ، وهو قول نبيّنا - عليه السلام - : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، حتّى إنّ أبويه ليهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه » ( 426 ) . وذكر أبو الحسين الأهوازىّ في كتاب معارف الروم :
صفة المتنصّر ، وهو أنّه : يقرأ عليه سبعة ايّام في البيعة ، غدوّا وعشيّا ؛ فإذا كان السابع ، عرّى ودهن جسده كلّه بالزيت ، ثمّ صبّ الماء المسخّن في آنية رخام ، منصوبة في وسط البيعة ، وينقّط القسّ على وجه الماء بالزيت خمس نقط ، على مثال الصليب أربعا وواحدة وسطها ؛ ثمّ يشال ويحطّ رجلاه ، جميعا فوق النقطة الوسطى ، ويجلس في الماء ؛ ويأخذ القسّ من أحد جوانبه ملء كفّه ماء ، فيصبّه على رأسه ، ثمّ من جانب إلى أن يأتي على الجوانب الأربعة ، على مثال الصليب ؛ ويتنحّى القسّ عنه ، ويجيء من يريد ، أن يأخذه من الماء ، وهو الذي أجلسه فيه ؛ فيغسله القسّ ، وجميع من في البيعة يقرءون ، ثمّ يخرج من الماء ، ويوشّح بإزار ، ويحمل حملا ، لئلّا تمسّ رجله الأرض ؛ ويصيح أهل البيعة كلّهم سبع مرّات : « كرياليسن » - اى : « يا ربّ ارحمنا « 2 » » ، ويلبس ثيابه ، وهو محمول ؛ ثمّ يحطّ عنه ، ويلزم البيعة أو يتردّد إليها سبعة ايّام ؛ فإذا كان اليوم السابع ، غسله القسّ بلا زيت ، ولا في تلك الآنية الأولى .
14
وفي اليوم الحادي عشر من هذا الشهر ، ذكران ثاوذسيوس
( Theodosius )
الراهب المعذّب نفسه والمثقّلها « 3 » بالحديد . وفي الثالث عشر ، تمام عيد « الدنح »
( EPiPhany )
وقتل الصّلحاء القدّيسين بطور سينا . وفي اليوم الخامس عشر ، ذكران بطرس
( Petrus )
بطريق دمشق .
وفي السابع عشر ، ذكران أنطونيوس
( Antonius )
اوّل الرهابنة ورئيسهم . وفي العشرين ، ذكران اوثيميوس
( Euthymius )
الراهب المعلّم . وفي الحادي والعشرين ، ذكران مكسيموس
( Maximus )
الراهب الفريد . وفي الثاني والعشرين ، ذكران قوزما
( Cosmas
( الذي استنبط
هامش
( 1 ) . متّى ، 3 / 16 ؛ مرقس ، 1 / 10 ؛ لوقا ، 3 / 22 ؛ يوحنّا ، 1 / 32 .
( 2 ) . در هامش عس افزوده : « به معناى استغفر اللّه » .
( 3 ) . چنين است در أصل .