يوم مبارك في كلّ شهر ، لأنّ « سروش » اسم رقيب الليل من الملائكة ؛ ويقال أنّه جبرئيل ، وهو أشدّ الملائكة على الجنّ والسّحرة ، وهو يطلع على الخلق بالليل ثلاثا ، فيقمع الجنّ ويزجر السّحرة ؛ ويضيء الليل لطلوعه « 1 » ، فيبرد الجوّ ، وتعذب المياه ، وتسقع الدّيكة ، وتلتهب شهوة النّكاح في الحيوان ؛ ومن تلك المرّات الثلاث ، طلوع الفجر فيه : يهتزّ النبات ، وينمى الزّهر ، ويصوّت الطّير ، ويتروّح العليل ، ويتنفّس المكروب ، ويأمن المسافر ، ويطيب الزمان ، وتصدق الرؤيا ، وتفرح الملائكة والجنّ .
26
واليوم التاسع عشر ، وهو « فروردين روز » عيد « 2 » ، ويسمّى « فروردكان « 3 » » ، ذلك للموافقة بين اسمه واسم الشهر الذي هو فيه ، وجرى لهم مثل ذلك في كلّ شهر .
27
ارديبهشت ماه : اليوم الثالث منه ، وهو « روز ارديبهشت » عيد ، يسمّى « ارديبهشتكان » لاتّفاق الاسمين ؛ ومعنى هذا الاسم : الصدق خير ، وقيل بل هو : منتهى الخير ؛ و « ارديبهشت » هو ملك النار والنور ، وهما يناسبانه ؛ وقد وكّله بذلك ، وبإزالة العلل والأمراض بالأدوية والأغذية ، وبإظهار الصّدق من الكذب ، والمحقّ من المبطل بالأيمان ، التي ذكروا أنّها بيّنة في الابستا ( 308 ) ، واليوم السادس والعشرون منه ، وهو « اشتاذ روز » اوّل الكهنبار الثالث ، وهو خمسة ايّام آخرها آخر الشهر ؛ وفيها خلق اللّه الأرض ، واسم الكهنبار « فيشههيم كاه » ؛ والكهنبارات : ستّة ( 88 / 309 ) ، وكلّ واحد منها ، خمسة ايّام ، وواضعها زرادشت .
28
خرداذ ماه : اليوم السادس منه ، وهو « روز خرداذ » عيد ، يسمّى « خرداذ كان » لاتّفاق الاسمين ، ومعنى هذا الاسم : ثبات الخلق ، وهروذا هو الملك الموكّل بتربية الخلق والأشجار والنّبات ، وإزالة النّجاسات عن المياه . واليوم السادس والعشرون [ منه ] وهو « اشتاذ روز » اوّل الكهنبار الرابع ، وآخره آخر الشهر ؛ وفيه خلق اللّه الأشجار والنبات ، واسمه « اياثرمكاه » .
29
تير ماه : اليوم السادس منه ، وهو « روز خرداذ » عيد ، يسمّى « جشن نيلوفر » ( 309 ) وهو مستحدث . واليوم الثالث عشر منه ، وهو « روز تير » عيد ، يسمّى « التيركان » لاتّفاق الاسمين ؛ وله سببان : أحدهما زعموا أنّ افراسياب ، لمّا تغلّب على ايرانشهر ، وحاصر
هامش
( 1 ) . د ر هامش عس افزوده : لعلّه انّه يقال بهذه الليلة « ليلة القدر » .
( 2 ) . داد / طز : فروردين ماه .
( 3 ) . أصل : فروردجان .