هي مجموع خمسها وسدسها ، فما خرج ، فسنون تامّة قمريّة ؛ وما بقي ، فأيّام مضروبة في ثلاثين ، فإذا قسمناها على ثلاثين ، عاد القسم ايّاما ، فنأخذ منها لشهر ثلاثين يوما ، ولشهر تسعة وعشرين ، ونبدأ من المحرّم ؛ وما بقي لا يتمّ شهرا ، فهو ما مضى من ذلك الشهر .
113
وعلى هذا يعمل ، في استخراج التواريخ في الزّيجات ، فإن سلك فيه طرق مختلفة ، فهي راجعة إلى معنى واحد . فامّا على رؤية الهلال ، فيمكن أن يتوالى فيه شهران ناقصان وثلاثة أشهر تامّة ، ويمكن أن تزيد سنة القمر على المقدار المذكور ، وتنقص منه بسبب اختلاف الحركة .
114
وامّا تاريخ يزدجرد ، فانّا نقسم الايّام « المحصّلة » له ، على ثلاثمائة وخمسة وستّين ، فما خرج ، فسنون تامّة ؛ وما بقي ، نعطى كلّ شهر قسطه المذكور ؛ ونبتدئ ب « فروردين ماه » ، فنقف من ذلك على تاريخ ملكه ، المستعمل في الزيجات ( 208 ) .
115
وإن أردنا تاريخ المجوس ، نقصنا من تاريخ ملك يزدجرد عشرين سنة ، فيبقى تاريخهم ؛ لأنّهم يؤرّخون من سنة قتله ، وانقطاع دولتهم ، لا من سنة ملكه ( 11 ، 20 - 21 ) .
116
وامّا تاريخ المعتضد باللّه ، فإنّا نعمل فيه عملنا في تاريخ الإسكندر ، ونعطى كلّ شهر نصيبه على مثال شهور الفرس ؛ ونبتدئ من « فروردين ماه » حتّى ننتهى إلى « آذرماه » ، فإن كانت السنة كبيسة ، وهو أن يبقى من الأرباع ربعان ، كما هو في تاريخ الإسكندر ، ألقينا للأيّام الستّة اللّواحق « 1 » ستّة ايّام ، وإن لم تكن ألقينا لها خمسة ايّام ؛ ويوافق « النّيروز » فيه ابدا ، اليوم الحادي عشر من « حزيران » ، للعلل التي قدّمنا ذكرها ( 52 ) بعون اللّه وتوفيقه .
117
ومن الصّواب ، أن نذكر بابا ، قد عدمته الزيجات ؛ ولم يذكره أحد ، إلّا أبو العباس الفضل بن حاتم النّيريزىّ في تفسيره للمجسطى ؛ ولقد يكثر وقوعه ويتحيّر فيه عاملوه ، وهو أن نطالب باستخراج التواريخ لوقت ، تكون معلوماته أنواعا ، لا يعمّها جنس واحد ، كيوم عرف موضعه من شهر رومىّ ، أو عربىّ أو فارسىّ مجهول الاسم ، وعرف اسم شهر آخر ، قد اتّفق معه ، وعرف تاريخ ، ليس ذانّك الشهران منه ، أو الذي جهل اسمه فيه .
118
مثال ذلك ، أن يقال روز « هرمز » في شهر « تمّوز » سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة للهجرة ، فالطّريق إلى ذلك ، أن نستخرج تاريخ الإسكندر ، لأوّل المحرّم سنة احدى وتسعين
و
هامش
( 1 ) . جمله از « ألقينا . . . » در داد / طز ساقط است .