100
وإذا ضربنا الاثنين في نفسهما ، اجتمع مضروب البيت الأوّل في بيت ج ، لكن في الاوّل واحد ؛ فما اجتمع ، إذن ، هو الواسطة الخامسة في بيت ج ، وهي أربعة ، نضربها في مثلها ، فيكون ستّة عشر ، وهي الواسطة الرابعة في بيت ه . فنضربها في مثلها ، فيكون 256 ، وهي الواسطة الثالثة في بيت ط ؛ وإذا ضربناها في مثلها ، اجتمع 65536 ، وهي الواسطة الثانية في بيت يز ؛ وإذا ضربناها في مثلها ، اجتمع 4294967296 ، وهي الواسطة الأولى في بيت لج ؛ فإذا ضربناها في مثلها ، اجتمع 3709551616 ، 1844674407 فإذا أسقطنا منه واحدا ، وهو الذي في البيت الاوّل ، بقي جميع ما في بيوت العرصة - اعني - العدد الذي مثّلنا به أوّلا .
101
ولا يضبط كثرته ، إلّا بأن يقسم على عشرة آلاف ، حتّى يصير بدرا ؛ ويقسم البدر على ثمانية ، لتصير أوقارا ؛ ويقسم عدد الأوقار على عشرة آلاف ، ليصير بغالها قطعانا ، كلّ قطيع عشرة آلاف ؛ ثمّ يقسم القطعان على ألف ، لترعى على شطوط أودية ، على شطّ كلّ واحد منها ألف بغل ؛ ثم يقسم عدد الأودية على عشرة آلاف ، ليخرج من كلّ واد منها عشرة آلاف جبل ، فعلى عظم المسامحة في القسمة ، يكون عدد تلك الجبال ألفين وثلاثمائة وخمسة أجبل ؛ وهي صفات يضيق عنها المعمورة ، واللّه اعلم واحكم .
102
ثمّ نفصّل القول ، في ذلك تفصيلا ، لا يستغنى عن مثله ؛ ونؤخّر القول ، في استخراج تاريخ آدم ، والطّوفان ، على قول أهل الكتاب ، لأنّهما يتعلّقان بسنى اليهود ، وشهورهم ؛ ولها من الالتواء والاضطراب وصعوبة الإدراك ، بالحساب ما قدّمنا شطرا منه ( 105 - 120 ) فلأجل ذلك ، لا غنية عن تجريد العناية ، وإفراد القول فيهما . والآن ، نبتدئ بتفصيل القول في التواريخ ، ونعمل فيها على أنّ ما بين أوائلها ، ويومنا المطلوب من الايّام ، معلومة ؛ ونسمّيها « محصّلة » ( 200 ) .
103
فإذا أردنا تاريخ الطوفان ، على قول أبى معشر ، المستعمل في زيجه ( 39 ) ، قسمنا ايّامه « المحصّلة » على ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما ، فيخرج سنون تامّة ؛ وما يبقى من الايّام ، نجعلها شهورا قبطيّة ( 97 - 99 ) وقد يتّفق اوّل شهر « توت » من هذا التاريخ للطوفان ( 201 ) مع اليوم الثامن عشر ، من « بهمن ماه » في تاريخ يزدجرد ، غير المكبوس .