تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
من شهور القبط ، عدد ايّامه ؛ ونبتدئ من « توت » ، فإن كانت السنة كبيسة ، ألقينا ل « ابوغمنا » - وهو الشهر الصغير ( 99 ) - ستّة ايّام ؛ وإن لم تكن كبيسة ، أخذنا له خمسة ايّام ( 205 ) . ومعرفة السنة الكبيسة ، هو أن لا يبقى من الأرباع شيء ، إذا صيّرناها أيّاما ، وذلك لأنّ الكبيسة ، تقدّمت اوّل التاريخ ، وليس فيه كثير التباس ، إذ هو في آخر السنة ؛ ويتّفق اوّل « توت » ابدا ، مع اليوم التاسع والعشرين من « آب » السريانىّ .

109

وامّا تاريخ انطنيس « 1 » ، فانّا نحصّل سنيه التامّة ، على مثل ما تقدّم في تاريخ أغسطس ؛ ونقسم الباقي على أربعة ، ونميّز ممّا خرج حصّة كل شهر ؛ ونبتدئ من « توت » ونلقى في السنة الكبيسة ل « ابوغمنا » ستّة ايّام ؛ ومعرفة الكبيسة ، أن يبقى من الأرباع ، ربع يوم واحد .

110

وامّا تاريخ دقلطيانوس « 2 » ، فنعمل بايّامه المحصّلة - كما عملنا في تاريخ أغسطس - وغيره ، حتّى يخرج السنون التامّة ، وتعاد أرباعها صحاحا ؛ ونقسم من الشهور « 3 » حصصها ، ونبتدئ « 4 » من « ينواريوس » وهو كانون الآخر ؛ فإن كانت السنة كبيسة ، ألقينا ل « فبراريوس » - وهو « شباط » - تسعة وعشرين يوما ، وفي غيرها ، ثمانية وعشرين يوما ( 206 ) . ومعرفة الكبيسة ، أن يبقى من الأرباع ربعان ، كما هو في تاريخ الإسكندر .

111

وامّا تواريخ العرب ، وشهورهم وأينيّة النّسيء فيها ، وترتيبهم في الجاهلية لها ( 13 ، 62 ، 122 ) فأمر أهمل ؛ وكانوا أميّين ، ولم يعوّلوا في تخليد الآثار ، إلّا على الحفظ والأشعار ؛ فلمّا انقرض مستعملوها ، انقطع ذكرها ؛ ولا سبيل إلى معرفة مثل ذلك .

112

وامّا تاريخ الهجرة في الإسلام ( 207 ) ، فإنّا إذا أردناه قسمنا ايّامه المحصّلة ، على سنة القمر الوسطى ، وهي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس وسدس ، بأن نضربها في ثلاثين ، وهو أقلّ عدد له خمس وسدس ، ونقسم المجتمع على عشرة آلاف وستّمائة وأحد وثلاثين ، وهو مضروب ثلاثمائة وأربعة وخمسين في ثلاثين ، مضافا إلى ما اجتمع أحد عشر ، التي
هامش
( 1 ). AntoninusPius ) 138 - 161 AD ( .( 2 ) .Diocleuanus ) 284 - 305 A . D ( .( 3 ) . عس : للشهور . ( 4 ) . عس : الابتداء .