( 86 ) ثالثا : كيف يتجرأ المير غني ويزعم أن اللّه قال له من أحبك يخلد في رحمتي ومن أبغضك فله العذاب الأليم ؟
إن المعلوم في الشريعة أن الحب في اللّه والبغض في اللّه عبادة يتقرب بها إلى اللّه وقد جاء في حديث ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
" إن أوثق عرى الإيمان الحب في اللّه والبغض في اللّه " رواه البيهقي .
ولكن هذا لا يبنى على الهوى وإنما يرجع فيه لأحكام الشرع فمن التزم بأحكام الشرع تلزم محبته في اللّه ومن أختلف مع أحكام الشرع يلزم بغضه في اللّه .
وهنا يرد السؤال : هل وافق المير غني في قوله هذا وهل اتفقت طريقته مع الكتاب والسنة . . ؟
الجواب إنها قد اختلفت تماما مع الكتاب والسنة وهنا يلزم بغضه في اللّه وبغض طريقته والكشف عن زيفه وهذا من أعلى مقامات التقرب إلى اللّه .
المخالفة الثانية : ( يزعم المير غني " أن رسول اللّه قال له من صحبك ثلاثة أيام لا يموت إلا وليا وأن من قبل جبهتك كأنما قبل جبهتي ومن قبل جبهتي دخل الجنة ومن رآني أو رأى من رآني إلى خمس لم تمسه النار )
يزعم المير غني " أن رسول اللّه قال له من صحبك ثلاثة أيام لا يموت إلا وليا وأن من قبل جبهتك كأنما قبل جبهتي ومن قبل جبهتي دخل الجنة ومن رآني أو رأى من رآني إلى خمس لم تمسه النار ، وهذا في كتاب الطريقة الختمية بعنوان مناقب صاحب الراتب تأليف السيد / محمد عثمان المير غني ص 102 .
أما الرد على ذلك الإفك والدجل من وجوه :
أولا : أين ومتى التقى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم حتى قال له ذلك ؟
لا شك أن ذلك كذب جلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويكفي ما جاء في مقام الوعيد لأمثال هؤلاء ما أخرجه البخاري عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : " بلغوا عني ولو آية