يربط مشايخ الطريقة نسبهم بأئمة الشيعة الاثني عشرية ، ويعتبرون أنفسهم من سلالتهم ، علما بأن الإمام الثاني عشر عند الشيعة - وحسب مقولتهم - اختفى أو غاب وهو صغير لم يتجاوز الثالثة أو الخامسة من عمره .
تبنت الطائفة فكر الشيعة حول آل البيت ، وارتباطهم بقضية الإمامية واستحقاقهم لها ، كما استندوا إلى أدب الشيعة وحججهم وبراهينهم لإثبات أحقية أهل البيت بالولاية والإمامة سعيا لإثبات هذا الحق لمشايخهم .
وقع بعض الختمية المعاصرين فيما وقع فيه الشيعة من تجريح للصحابة واتهامهم بأنهم كتموا بعض الأحاديث الدالة على ولاية - علي رضي اللّه عنه - كما يزعمون . وفسروا أحداث التاريخ الإسلامي بمثل ما فسر به الشيعة ، من الادعاء بأن هناك مؤامرات حيكت من أجل إبعاد أهل البيت من تولّي السلطة والإمامة .
ربط الختمية المعاصرون تاريخ طائفتهم ومستقبلها بتاريخ الحركة الشيعية ، عن طريق الربط بين أصول التصوف والتشيّع من ناحية ، وعن طريق ربط حركة البعث الإسلامي وقصرها على الطائفتين المؤمنتين بولاية أهل البيت ( الشيعة والختمية ) - كما يزعمون - من ناحية أخرى .
الجذور الفكرية والعقائدية :
يحدّد مؤسس الطريقة محمد عثمان المير غني المصادر التي استمد منها أصول طريقته قائلا : " اعلم أن طريقتنا هذه مجتمعة من خمسة حروف نقشها ( نقش جم ) تنقش من الفؤاد التصوف جم ، فالنون نقشبندية ، والقاف قادرية ، والشين شاذلية ، والجيم جنيدية ، والميم مير غنية ، وهي محتوية على أسرار هذه الطرق الخمس وبعض أورادها " .
يتضح من تحليل معتقداتهم وأفكارهم أنهم استفادوا من ذلك التراث الصوفي الفلسفي الغنوصي الذي بدأه الحلاج ، وعدّل فيه وزاد عليه