تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( النفوس عند صفائها تتشبه بالملأ الأعلى ، وتنتقش فيها أمثلة الكائنات المتعشقة فيه بنوع ما ، وتشاهد المحجوبات ، وتؤثر في العوالم السفلية ) . ( روضة التعريف للسان الدين ابن الخطيب صفحة : 463 ) وبمثل ذلك يقول داود بن محمود القيصري : ( إذا خلص الرجل ، وصفا وقته ، وطاب عيشه بالالتذاذ بما يجده في طريق المحبوب ، بصر باطنه ، فيظهر له لوامع أنوار الغيب ، وينفتح له باب الملكوت ، ويلوح منه لوايح ) . ( شرح مقدمة التائية الكبرى لداود القيصري مخطوط صفحة : 104 ) ويقول الترمذي الملقب بالحكيم : ( إن الأولياء لهم علامات وعلوم ، وأما ما يعرفونه من العلوم فهي ( علم البدء ، وعلم الميثاق ، وعلم المقادير ، وعلم الحروف ، فهذه أصول الحكمة ، وهي الحكمة العلمية ، وإنما يظهر هذا العلم عن كبراء الأولياء ويقبله من له حظ في الولاية ) . ( ختم الولاية للحكيم الترمذي صفحة : 362 ) . ويقول الجيلي عبد الكريم : ( كل واحد من الأفراد والأقطاب له التصرف في جميع الممكلة الوجودية ، ويعلم كل واحد منهم ما اختلج في الليل والنهار فضلا عن لغات الطيور . وقد قال الشبلي : لو دبّت نملة سوداء على صخرة صماء في ليلة ظلماء ولم أسمعها لقلت : إني مخدوع أو ممكور بي . وقال غيره : لا أقول : ولم أشعر بها لأنه لا يتهيأ لها أن تدبّ إلا بقوتي وأنا محركها ) . ( الإنسان الكامل للجيلي صفحة : 122 ) . ويقول أبو العباس المرسي :