( النفوس عند صفائها تتشبه بالملأ الأعلى ، وتنتقش فيها أمثلة الكائنات المتعشقة فيه بنوع ما ، وتشاهد المحجوبات ، وتؤثر في العوالم السفلية ) .
( روضة التعريف للسان الدين ابن الخطيب صفحة : 463 )
وبمثل ذلك يقول داود بن محمود القيصري :
( إذا خلص الرجل ، وصفا وقته ، وطاب عيشه بالالتذاذ بما يجده في طريق المحبوب ، بصر باطنه ، فيظهر له لوامع أنوار الغيب ، وينفتح له باب الملكوت ، ويلوح منه لوايح ) .
( شرح مقدمة التائية الكبرى لداود القيصري مخطوط صفحة : 104 )
ويقول الترمذي الملقب بالحكيم :
( إن الأولياء لهم علامات وعلوم ، وأما ما يعرفونه من العلوم فهي ( علم البدء ، وعلم الميثاق ، وعلم المقادير ، وعلم الحروف ، فهذه أصول الحكمة ، وهي الحكمة العلمية ، وإنما يظهر هذا العلم عن كبراء الأولياء ويقبله من له حظ في الولاية ) .
( ختم الولاية للحكيم الترمذي صفحة : 362 ) .
ويقول الجيلي عبد الكريم :
( كل واحد من الأفراد والأقطاب له التصرف في جميع الممكلة الوجودية ، ويعلم كل واحد منهم ما اختلج في الليل والنهار فضلا عن لغات الطيور .
وقد قال الشبلي :
لو دبّت نملة سوداء على صخرة صماء في ليلة ظلماء ولم أسمعها لقلت : إني مخدوع أو ممكور بي . وقال غيره :
لا أقول : ولم أشعر بها لأنه لا يتهيأ لها أن تدبّ إلا بقوتي وأنا محركها ) .
( الإنسان الكامل للجيلي صفحة : 122 ) .
ويقول أبو العباس المرسي :
الموسوعة الصوفية — صفحة 369
مساهمون: سليمان المدني
ص٣٦٩