بن مالك ، سئل عن مسألة فقال : سلوا مولانا الحسن ، قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول : سلوا الحسن ؟ قال : سلوا مولانا الحسن . فإنه سمع وسمعنا فحفظ ونسينا .
وقال أنس بن مالك أيضا : إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين الحسن البصري ومحمد بن سيرين .
وقال قتادة : وما جالست رجلا فقيها إلا رأيت فضل الحسن عليه .
وكان الحسن مهيبا يهابه العلماء قبل العامة ، قال أيوب السختياني : كان الرجل يجالس الحسن ثلاث حجج ( سنين ) ما يسأله عن مسألة هيبة .
وكان الحسن البصري إلى الطول أقرب ، قوي الجسم ، حسن المنظر ، جميل الطلعة مهيبا .
قال عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينيك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام ، قال :
فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه وسلّم عليه .
وكان الحسن صاحب خشوع وإخبات ووجل من اللّه ، قال إبراهيم اليشكري : ما رأيت أحدا أطول حزنا من الحسن ، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة .
وقال علقمة بن مرثد : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، فأما الحسن بن أبي الحسن البصري ، فما رأينا أحدا من الناس كان أطول حزنا منه ، وكان يقول أي الحسن : نضحك ولا ندري لعل اللّه قد اطلع على بعض أعمالنا . فقال : لا أقبل منكم شيئا ، ويحك يا ابن آدم ، هل لك بمحاربة اللّه طاقة ؟ إن من عصى اللّه فقد حاربه .
وقال مطر الوراق : الحسن كأنه رجل كان في الآخرة ثم جاء يتكلم عنها ، وعن أهوالها . فهو يخبر عما رأى وعاين .
الموسوعة الصوفية — صفحة 297
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٩٧