تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

محمد بن عبد الرحيم الباجر بقيّ

قال الإمام الذهبي : ( الباجر بقيّ ، الشيخ الضّال الزنديق محمد بن المفتي الكبير جمال الدين عبد الرحيم بن عمر الباجر بقيّ الجزري الشافعي . تحوّل جمال الدين بعد الثمانين بولديه محمد وأحمد المدرس إلى دمشق ، فسمعوا من ابن البخاري ، وجلس للإفادة والإفتاء ، ودرّس ، ومات وقد شاخ بعد السبعمائة ؛ فتمشيخ محمد وحصل له حال وكشف ما ؟ وانقطع ، فصحبه جماعة من الرّذالة ، وهوّن لهم أمر الشرائع ، وأراهم بوارق شيطانية ، وكان له قوة تأثير ، فقصده أناس فضلاء للسلوك ، فرأوا منه بلايا منافية للشرع ، فشهدوا عليه بما يبيح الدّم ، منهم شيخنا الإمام مجد الدين التونسي ، وخطيب الزنجلية ، ومحي الدين ابن القادعي ، والشيخ أبو بكر بن شرف . وجنّ أبو بكر هذا أيّاما ، ثم عقل ، وحكي عنه التهاون بالصلوات ، وذكر نبينا باسمه من غير تعظيم ولا صلاة عليه ، حتى يقول السامع : ومن محمد هذا ؟ فحكم القاضي جمال الدين الزواوي بإراقة دمه ، بشهادة عدد ، اعتمد منهم على ستة ، فاختفى ، ثمّ سحب إلى العراق ، وسعى أخوه فجأة تجاه بيبرس من العلائي إلى القاضي الحنبلي ، فشهد نحو عشرين بأن الستة بينهم وبين الشيخ عداوة ، فعصم الحنبلي دمه ، فغضب المالكي ، وجدد الحكم بقتله ، وبعد مدّة جاء من المشرق فنزل بالقابون متخفّيا إلى أن مات في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وله ستّون سنة ، وكان أصحابه يقصدون قبره يوم الجمعة ويتركون صلاة الجمعة . قال البرزالي :
الموسوعة الصوفية — صفحة 290 | سليمان المدني