الفضيل بن عياض
هو الفضيل بن عياض ابن مسعود بن بشر الإمام القدوة الثبت أبو علي التميمي اليربوعي الخراساني ، المجاور بحرم اللّه ، ولد بسمرقند ، وارتحل في طلب العلم ، فكتب بالكوفة عن كبار أهل العلم فيها .
وقد كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق .
وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ .
الحديد 16
فلما سمعها قال : بلى يا رب قد آن ، فرجع فآواه الليل إلى خربة فإذا فيها سابلة فقال بعضهم : نرحل وقال بعضهم : حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا .
قال : ففكرت رجاء أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني وما أرى اللّه ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام .
وقال ابن المبارك :
رأيت أعبد الناس عبد العزيز بن أبي رواد وأورع الناس الفضيل بن عياض . وأعلم الناس سفيان الثوري وأفقه الناس أبا حنيفة ما رأيت في الفقه مثله .
وقال ابن المبارك :
ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض .
وقال إبراهيم بن شماس :
رأيت أفقه الناس وأورع الناس وأحفظ الناس وكيعا والفضيل وابن المبارك .