وفي ذي القعدة سنة تسع وسبعمائة حكم القاضي المالكي بقتل ابن الباجر بقي وإن تاب ، وكان شهد عليه بأمور لا تصدر من مسلم ، من الاستخفاف بالدين ، والكلام في اللّه وفي رسله ، ونحو ذلك .
حدثني قاضي القضاة أبو الحسن السبكي أنه اجتمع بمصر بابن الباجر بقي ، فذكر أنه قال له محي الدين ابن عربي أنه غضبان على أصحابه ، قال : فأنكرت هذا وقلت : لعل هذا في النوم ، فما أعجبه هذا مني .
وحدّثني فقيه أن ابن الباجر بقي قال : إنّ الرسل طوّلت على الأمم الطرق إلى اللّه ، وداروا بهم . يشير إلى أن الفرائض والعبادات حجاب عن اللّه .
قلت : هذه الطائفة الخبيثة يخبّون في الأنجاس لو أظهروا زندقتهم لقتلوا ) ) .
( سير أعلام النبلاء : 17 - 476 ) . دار الفكر
الموسوعة الصوفية — صفحة 291
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٩١