تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

الشيخ يوسف الاقميني

قال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه تعالى : ( كان يعرف بالأقميني لأنه كان يسكن قمين حمام نور الدين الشهيد ، وكان يلبس ثيابا طوالا تحف على الأرض ، ويبول في ثيابه ، ورأسه مكشوفة ، ويزعمون أن له أحوالا وكشوفا كثيرة ، وكان كثير من العوام وغيرهم يعتقدون صلاحه وولايته ، وذلك لأنهم لا يعلمون شرائط الولاية ولا الصلاح ، ولا يعلمون أن الكشوف قد تصدر من البر والفاجر والمؤمن والكافر ، كالرهبان وغيرهم ، وكالدجال وابن صياد وغيرهم ، فإن الجن تسترق السمع وتلقيه على أذن الإنسي . ولما مات هذا الرجل دفن بتربة بسفح قاسيون ، وهي مشهورة به ، شرقي الرواحية ، وهي مزخرفة قد اعتنى بها بعض العوام ممن كان يعتقده فزخرفها ، وعمل على قبره حجارة منقوشة بالكتابة ، وهذا كله من البدع ، وكانت وفاته في سادس شعبان من هذه السنة : ( 657 ه ) وكان الشيخ إبراهيم بن سعيد جيعانة ، لا يتجاسر ، فيما يزعم ، أن يدخل البلد والقميني حي فيوم مات الاقميني دخلها ، وكانت العوام معه ، فدخلوا دمشق وهم يصيحون ويصرخون : أذن لنا في دخول البلد ، وهم أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم . فقيل لجيعانة : ما منعك من دخولها قبل اليوم . ؟ فقال : كنت كلما جئت إلى باب من أبواب البلد أجد هذا السبع رابضا فيه فلا أستطيع الدخول . وقد كان سكن الشاغور وهذا كذب واحتيال ومكر وشعبذة . ( البداية والنهاية : 13 - 217 ) .
الموسوعة الصوفية — صفحة 289 | سليمان المدني