أين هذا من الإسلام الذي أمر بالطهارة والتطهر ولكن حتى تتنزل الشياطين على أمثاله لا بد من المكوث على هذه النجاسة أطول فترة ممكنة .
ويمضي الشيخ الصاوي في ترجمته عن البدوي فيقول :
" واجتمع به ابن دقيق العيد فقال له : إنك لا تصلي . . ما هذا سنن الصالحين ؟ ؟
فقال له : أسكت وإلا طيرت دقيقك ! ! ودفعه فإذا هو بجزيرة متسعة جدا ، فضاق ذرعا حتى كاد أن يهلك ، فرأى الخضر فقال له : لا بأس عليك ، إن مثل البدوي لا يعترض عليه .
اذهب إلى هذه القبة وقف ببابها فإنه سيأتيك العصر ليصلي بالناس .
فتعلق بأذياله لعله أن يعفو عنك ففعل فإذا هو ببابه . مات سنة 655 ه رضي اللّه عنه وعنا به " .
ويعلق الشيخ سعد صادق على قصته مع ابن دقيق العيد بأنه لو كان لها أساس من الصحة لذكرها الشيخ ابن دقيق العيد في أحد مؤلفاته الكثيرة . .
بل هنالك من القصة ما هو صحيح فقد وردت كثير من الأشعار التي يتغنى بها أصحاب الطريقة الأحمدية تثبت أنه كان لا يصلي في طنطا ويدعي أنه يصلي في مكة .
ويكمل الشيخ سعد صادق في كتابه صراع بين الحق والباطل فيقول :
تقول كتب التاريخ :
أن الفاطميين عندما أرادوا أن ينتزعوا الحكم ليعيدوا مجدهم الذاهب ، اعتمدوا على دعوة التصوف ليصلوا لهدفهم المنشود ، إذ كان الفاطميون قد حكموا البلاد وبفعلهم وضح نفوذ التصوف في ذلك الوقت ، وفي المجتمع الإسلامي كظاهرة اجتماعية . وأصبح لشيوخ الصوفية قوة في الهيمنة على النفوس والتأثير فيها لتسير في اتجاهاتها .
الموسوعة الصوفية — صفحة 293
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٩٣