ويقول ولي اللّه الدهلوي أيضا :
ولا يهولنك صدور الكائنات الدنسية من سنخ القدوسية على سبيل الظهور والتمثل ، فإنه لكل متدنس قدوسية هي أقرب من حبك وريده ، وهو أبعد منها بما هو هو كبعد المشرقين .
- هذه المقولة هي مثل مقولة ابن سبعين : واتحد فيه النجو مع الورد .
ومثل مقولة الشستري : وفي الخنازير مع القرود . ومقولة ابن عجيبة :
متلازمان في المقام متضادان في الأحكام .
ومثل قول قائلهم : وما الكلب والخنزير إلا إلهنا . وغيرها من الأقوال المماثلة التي مرت والتي ستمر .
ويقول أيضا مقررا :
قال الشيخ صدر الدين القونوي :
الحق سبحانه من حيث وحدة وجوده ، لم يصدر عنه إلا الواحد ، لاستحالة إظهار الواحد وإيجاده - من حيث كونه واحدا - غير الواحد ، وذلك الواحد عندنا هو الوجود العام المفاض على أعيان المكونات ما وجد منها وما لم يوجد مما سبق العلم بوجوده ، وهذا الوجود مشترك بين القلم الأعلى الذي هو أول موجود ، المسمى بالعقل الأول أيضا ، وبين سائر الموجودات ، ليس كما يذكره أهل النظر من الفلاسفة ، فإنه ليس ثمة عند المحققين إلا الحق ، والعالم ليس بشيء زائد على معلومه للّه تعالى أولا ، المتصفة بالوجود ثانيا .
الملحوظات :
نلاحظ في هذا النص ما يلي :
1 - وضوح عقيدة وحدة الوجود .
2 - إيمان قطبين كبيرين بها : القونوي صاحب النص ، والدهلوي الذي أورده مقرا بما فيه .