تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ويقول ولي اللّه الدهلوي أيضا : ولا يهولنك صدور الكائنات الدنسية من سنخ القدوسية على سبيل الظهور والتمثل ، فإنه لكل متدنس قدوسية هي أقرب من حبك وريده ، وهو أبعد منها بما هو هو كبعد المشرقين . - هذه المقولة هي مثل مقولة ابن سبعين : واتحد فيه النجو مع الورد . ومثل مقولة الشستري : وفي الخنازير مع القرود . ومقولة ابن عجيبة : متلازمان في المقام متضادان في الأحكام . ومثل قول قائلهم : وما الكلب والخنزير إلا إلهنا . وغيرها من الأقوال المماثلة التي مرت والتي ستمر . ويقول أيضا مقررا : قال الشيخ صدر الدين القونوي : الحق سبحانه من حيث وحدة وجوده ، لم يصدر عنه إلا الواحد ، لاستحالة إظهار الواحد وإيجاده - من حيث كونه واحدا - غير الواحد ، وذلك الواحد عندنا هو الوجود العام المفاض على أعيان المكونات ما وجد منها وما لم يوجد مما سبق العلم بوجوده ، وهذا الوجود مشترك بين القلم الأعلى الذي هو أول موجود ، المسمى بالعقل الأول أيضا ، وبين سائر الموجودات ، ليس كما يذكره أهل النظر من الفلاسفة ، فإنه ليس ثمة عند المحققين إلا الحق ، والعالم ليس بشيء زائد على معلومه للّه تعالى أولا ، المتصفة بالوجود ثانيا .

الملحوظات :

نلاحظ في هذا النص ما يلي : 1 - وضوح عقيدة وحدة الوجود . 2 - إيمان قطبين كبيرين بها : القونوي صاحب النص ، والدهلوي الذي أورده مقرا بما فيه .