أبو العباس المرسي
هو أحمد بن عمر الأنصاري المالكي ، كان من الزهاد ، تتلمذ على يد أبي الحسن الشاذلي ، وكان الشاذلي يقول : عليكم به ، توفي سنة ( 686 ه ) .
( طبقات الصوفية : 2 - 338 ) .
ومن أقوال أبي العباس المرسي : ما من وليّ كان أو هو كائن إلا أطلعني اللّه عليه وعلى اسمه ونسبه وحظه من اللّه تعالى .
( معراج التشوف لابن عجيبة : صفحة 88 )
ولتعلم قارئي العزيز مدى المخالفة التي يقول بها المرسي وأمثاله من الصوفية إليك التالي :
قال ابن جزي الكلبي في تفسيره / 2 - 155 / :
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً . إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
الجن 26 - 27
أي لا يطلع أحدا على علم الغيب إلا من ارتضى وهم الرسل فإنه يطلعهم على ما شاء من ذلك ، و
مَنِ ،
في قوله
مِنْ رَسُولٍ
لبيان الجنس ، لا للتبعيض ، والرسل هنا يحتمل أن يراد بهم الرسل من الملائكة ، وعلى هذا حملها ابن عطية ، أو الرسل من بني آدم ، وعلى هذا حملها الزمخشري ، واستدل بها على نفي كرامات الأولياء الذين يدعون المكاشفات ، فإن اللّه خص الاطلاع على الغيب بالرسل دون غيرهم .
وهذه دعوة لتأمل قول اللّه تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ .
آل عمران / 179 /