أبو طالب المكي
محمد بن علي بن عطية أبو طالب المعروف بالمكي ، قال الخطيب البغدادي :
صنف كتابا سماه : قوت القلوب . على لسان الصوفية ، ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة ، قال لي أبو طاهر محمد بن علي بن العلاف :
كان أبو طالب المكي من أهل الجبل ونشأ بمكة ، ودخل البصرة بعد وفاة أبي الحسن بن سالم فانتمى إلى مقالته ، وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ فخلط في كلامه ، وحفظ عنه أنه قال : ليس على المخلوقين أضر من الخالق .
فبدّعه الناس وهجروه وامتنع المكي من الوعظ .
( تاريخ بغداد 3 - 89 ) .
ونقل كلام الخطيب مقرا له الحافظ ابن حجر في كتابه " لسان الميزان " وقال : ذكره النديم في مصنفي المعتزلة . توفى في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين وثلاثمائة . ( لسان الميزان : 5 - 300 )
وقال أبو عبد اللّه محمد بن مفلح المقدسي :
( رأيت أكثر العباد على غير الجادة فمنهم من صح قصده ، ولا ينظرون في سيرة الرسول وأصحابه ولا في أخلاق الأئمة المقتدى بهم ، بل قد وضع جماعة من الناس لهم كتبا فيه رقائق قبيحة ، وأحاديث غير صحيحة ، وواقعات تخالف الشريعة ، مثل كتب الحارث المحاسبي ، وأبي عبد اللّه الحكيم الترمذي ، وأبي طالب المكي ) . ( الفروع : 6 - 381 ) .
وقال الحافظ ابن الجوزي :
( وصنف لهم - أي للصوفية - أبو طالب المكي قوت القلوب فذكر فيه الأحاديث الباطلة ومالا يستند فيه إلى أصل من صلوات الأيام والليالي وغير ذلك من الموضوع وذكر فيه الاعتقاد الفاسد . وردد فيه قول - قال