تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وأنت الوجود لأهل الشهود * وأنت الذي في كل شيء وهب وعيني بعينك قد أبصرت * لعينك في كل تلك النسب
ومن طوامه ما جاء في كتابه " المواقف الإلهية " : ( ثم نوديت من مكان قريب ، وذلك من جهاتي الست : يا حبيبي ومطلوبي ، السلام عليك ، فغمضت عيني ، وكنت أسمع بقلبي ذلك الصوت حتى أظنه من جوارحي لقربه مني ، ثم نوديت : انظر عليّ ، ففتحت عينيّ فصرت كلي أعينا ، وكأن ما أراه في ظاهري ، وصرت كأني برزخ بين كونين وقاب ، كما يرى الرائي عند النظر في المرآة ما في خارجها . ثم سمعت بقارئ يقرأ :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
البقرة 285 وإذا بذلك الحجاب قد رفع وأذن لي بدخوله ، ولما دخلته رأيت الأنبياء صفوفا صفوفا ودونهم الملائكة ، ورأيت أقربهم للحق أربعة أنبياء ، ورأيت أولياء أمة محمد أقرب الناس إلى محمد وهو أقرب الخلق على اللّه تعالى وأقرب إليه أربعة أولياء ، فعرفت منهم السيد محي الدين عبد القادر ، وهو الذي تلقاني إلى باب الحجاب ، وأخذ بعضدي حتى دنوت من سيدنا محمد صلى اللّه عليه وآله ، فناولني يمينه فأخذته بكلتا يدي . فلا زال يجذبني ويدنيني حتى ما بقي بيني وبين ربي أحد ، فلما حققت النظر في ربي ورأيته على صورة النبي ، إلا أنه كالثلج أشبه شيء أعرفه في الوجود من غير رداء ولا ثياب . ولما وضعت شفتي على محل منه لأقبله أحسست ببرد كالثلج سبحانه وتعالى ، فأردت أن أخر صعقا ، فمسكني سيدنا محمد صلى اللّه عليه وآله ) ) ( المواقف الإلهية لابن البان صفحة : 164 - 169 )
الموسوعة الصوفية — صفحة 215 | سليمان المدني