قال الدباغ في كتابه الإبريز :
( قال محي الدين بن عربي :
ومن شرط المريد أن يعتقد في شيخه أنه على شريعة من ربه وبيّنة منه ، ولا يزن أحواله بميزانه ، فقد تصدر من الشيخ صورة مذمومة في الظاهر وهي محمودة في الباطن والحقيقة ، فيجب التسليم ، وكم من رجل أخذ كأس خمر بيده ورفعه إلى فيه وقلبه اللّه في فيه عسلا ، والناظر يراه شرب خمرا وهو ما شرب إلا عسلا ومثل هذا كثير ، وقد رأينا من يجسد روحانيته على صورة ويقيمها في فعل من الأفعال ويراها الحاضرون على ذلك الفعل ، فيقولون : رأيناه فلانا يفعل كذا ، وهو عن ذلك الفعل بمعزل ، وهذه كانت أحوال أبي عبد اللّه الموصلي المعروف بقضيب البان ، وقد عاينا هذا مرارا في أشخاص ) .
( الإبريز صفحة : 130 ) .
الموسوعة الصوفية — صفحة 216
مساهمون: سليمان المدني
ص٢١٦