في العاشر من ربيع الأول عام 1300 ه تطلع المهدي إلى عالمية الدعوة حيث أعلن أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد بشّره بأنه سيصلي في الأبيض ثم في بربر ثم في المسجد الحرام بمكة المكرمة فمسجد المدينة فمسجد القاهرة وبيت المقدس وبغداد والكوفة .
بعض انحرافات المهدي :
لقد كفّر المهدي من خالفه أو شك في مهديته ولم يؤمن به .
سمّى الزمان الذي قبله زمان الجاهلية أو الفترة .
جعل المتهاون في الصلاة كالتارك لها جزاؤه أن يقتل حدّا .
أفتى بأن من يشرب التنباك يؤدب حتى يتوب أو يموت .
جعل المذاهب الفقهية والطرق الصوفية مجرد قنوات تصب في بحره العظيم ! ! .
منع حيازة الأرض لأنها لا تملك إذ إنها محجوزة لبيت المال .
نهى عن زواج البالغة بلا ولي ولا مهر .
الجذور الفكرية والعقائدية :
تأثر المهدي بالشيعة في ادعائه المهدية المعصومة التي ستملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وفي التأكيد على أهمية نسبه الممتد إلى الحسن بن علي ، وفي فكرة العصمة والإمام المعصوم .
قيل بأنه أخذ عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب قوله بضرورة الأخذ عن الكتاب والسّنّة مباشرة ، وفتح باب الاجتهاد ، ومحاربته لبناء القبور ، مع أنه بنى قبة لشيخه ! ! ( انظر للرد على هذا الوهم رسالة " الانحرافات العقدية والعلمية في القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجري " للشيخ علي بخيت الزهراني ، ص 1001 - 997 ) .
كان للفكر الصوفي دور مهم في رسم شخصية المهدي وطريقته .
أخذ عن جمال الدين الأفغاني ، وعن محمد عبده - الذي كان على صلة بأفكارهما - أفكاره الثورية .