أبرز ما في دعوته إلحاحه الشديد على موضوع الجهاد والقوة والفتوة .
يزعم المهدي بأن مهديته قد جاءته بأمر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ يقول :
" وقد جاءني في اليقظة ومعه الخلفاء الراشدون والأقطاب والخضر " عليه السلام ، وأمسك بيدي صلى اللّه عليه وسلم وأجلسني على كرسيه وقال لي :
أنت المهدي المنتظر ومن شك في مهديتك فقد كفر " ! !
نسب إلى نفسه العصمة وذكر بأنه معصوم نظرا لامتداد النور الأعظم فيه من قبل خالق الكون إلى يوم القيامة ! ! .
كان يلح على ضرورة التواضع وعدم البطر وتشديد النكير على الانغماس في الملاذ والبذخ والنعمة ، ويعمل على التقريب بين طبقات المجتمع ، وقد عاش حياته يلبس الجبة المرقعة هو وأتباعه ، لكن أحفاده من بعده عاشوا في ترف ونعيم .
حرّم الاحتفال بالأعراس والختان احتفالا يدعو إلى النفقة والإسراف .
يسّر الزواج بتخفيف المهور وبساطة الولائم وتحريم الرقص والغناء وضرب الدفوف .
منع البكاء على الأموات ، وحرّم الاشتغال بالرّقى والتمائم ، وحارب شرب الدخان وزراعته والاتجار به ، وشدد في تحريمه .
أقام حدود الشريعة في أتباعه كالقصاص وحيازة خمس الغنائم ومصادرته أموال السارقين والخمارين ، وصك العملة باسمه ابتداء من فبراير 1885 م جمادى الأولى 1302 ه .
أقام في المنطقة التي امتد إليها نفوذه نظاما إسلاميّا ، ونظم الشؤون المالية وعين الجباة لجمع الزكاة ، وكانت مالية الدولة التي أقامها مكونة مما يجبى من زكاة وجبايات .
الموسوعة الصوفية — صفحة 150
مساهمون: سليمان المدني
ص١٥٠