أقيم في بيت المهدي بالخرطوم في الفترة من 29 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 1981 م ، وقد ألقى أحمد بن عبد الرحمن المهدي كلمة في هذا الحفل .
الأفكار والمعتقدات :
إن شخصية المهدي القوية ، والمعتقد الديني الذي يدعو إليه ، والسخط العام الذي كان سائدا ضد الولاة الذين كانوا يفرضون الضرائب الباهظة على الناس ، وتفشي الرشوة والمظالم ، وسيطرة الأتراك والإنجليز ، كان لذلك كله دور مهم في تجمع الناس حول هذه الدعوة بهدف التخلص من الوضع المزري الذي هم فيه إذ وجدوا في المهدي المنقذ والمخلّص .
دعا المهدي إلى ضرورة العودة مباشرة إلى الكتاب والسّنة دون غيرهما من الكتب التي يرى أنها تبعد بخلافاتها وشرورها عن فهم المسلم البسيط العادي .
أوقف العمل بالمذاهب الفقهية المختلفة ، وحرم الاشتغال بعلم الكلام ، وفتح باب الاجتهاد في الدين ، وأقر كذلك كتاب كشف الغمة للشعراني ، والسيرة الحلبية ، وتفسير روح البيان للبيضاوي ، وتفسير الجلالين ! !
ألغى جميع الطرق الصوفية وأبطل جميع الأوراد داعيّا الجميع إلى نبذ الخلافات والالتفاف حول طريقته المهدية مؤلفا لهم وردا يقرءونه يوميّا ، ومن هذا الباب دخلت مرة أخرى في بوتقة الصوفية وانصهرت فيها ، وداخلتها الأخطاء العقدية كقول المهدي بأنه معصوم وأنه المهدي المنتظر .
لما تحركت الحكومة لضرب المهدية في جزيرة آبا كتب المهدي خمس رايات رفع عليها شعار ( لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ) وعلى أربعة منها كتب على كل واحدة منها اسم واحد من الأقطاب الأربعة المتصوفة وهم :
الجيلاني ، والرفاعي ، والدسوقي ، والبدوي . أما الخامسة فقد كتب عليها محمد المهدي خليفة رسول اللّه " وعلى ذلك فهو يزعم أنه الإمام ، والمهدي ، وخليفة رسول اللّه .