تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
" لولا أبو هاشم ما عرفت دقائق الرياء " . وكان معاصرا لجعفر الصادق وينسب إلى الشيعة الأوائل ، ويسميه الشيعة مخترع الصوفية . 2 - يذكر بعض المؤرخين أن عبدك - عبد الكريم أو محمد - المتوفى سنة 210 ه هو أول من تسمى بالصوفي ، ويذكر عنه الحارث المحاسبي أنه كان من طائفة نصف شيعية تسمي نفسها صوفية تأسست بالكوفة . بينما يذكر الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع أن عبدك كان رأس فرقة من الزنادقة الذين زعموا أن الدنيا كلها حرام ، لا يحل لأحد منها إلا القوت ، حيث ذهب أئمة الهدى ، ولا تحل الدنيا إلا بإمام عادل ، وإلا فهي حرام ، ومعاملة أهلها حرام . 3 - يذهب ابن النديم في الفهرست إلى أن جابر بن حيان تلميذ جعفر الصادق والمتوفى سنة 208 ه أول من تسمى بالصوفي ، والشيعة تعتبره من أكابرهم ، والفلاسفة ينسبونه إليهم . - وقد تنازع العلماء أيضا في نسبة الاشتقاق على أقوال كثيرة أرجحها : 1 - ما رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن خلدون وطائفة كبيرة من العلماء من أنها نسبة إلى الصوّف حيث كان شعار رهبان أهل الكتاب الذين تأثر بهم الأوائل من الصوفية ، وبالتالي فقد أبطلوا كل الاستدلالات والاشتقاقات الأخرى على مقتضى قواعد اللغة العربية ، مما يبطل محاولة نسبة الصوفية أنفسهم لأهل الصّفّة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو محاولة نسبة الصوفية أنفسهم إلى علي بن أبي طالب والحسن البصري وسفيان الثوري رضي اللّه عنهم جميعا ، وهي نسبة تفتقر إلى الدليل وتعوزها الحجة والبرهان . 2 - الاشتقاق الآخر ما رجحه أبو الريحان البيروني 440 ه وفون هامر حديثا وغيرهما من أنها مشتقة من كلمة سوف
SOPH
اليونانية والتي تعني الحكمة . ويدلّل أصحاب هذا الرأي على صحته بانتشاره في
الموسوعة الصوفية — صفحة 15 | سليمان المدني