تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
السقطي أبو الحسن ت 253 ه ، سهل بن عبد اللّه التستري ت 273 ه ، معروف الكرخي أبو محفوظ 200 ه ، وقد أتى من بعدهم ممن سار على طريقتهم مثل : أبي عبد الرحمن السلمي 412 ه محمد بن الحسين الأزدي السلمي ، محمد بن الحسن بن الفضل بن العباس أبو يعلى البصري الصوفي 368 ه شيخ الخطيب البغدادي . - ومن أهم السمات الأخرى لهذه الطبقة : بداية التمييز عن جمهور المسلمين والعلماء ، وظهور مصطلحات تدل على ذلك بشكل مهّد لظهور الطرق من بعد ، مثل قول بعضهم : علمنا ، مذهبنا ، طريقنا ، قال الجنيد : ( علمنا مشتبك مع حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) وهو انتساب محرم شرعا حيث يفضي إلى البدعة والمعصية بل وإلى الشرك أيضا ، وقد اشترطوا على من يريد السير معهم في طريقتهم أن يخرج من ماله ، وأن يقلّ من غذائه وأن يترك الزواج ما دام في سلوكه . - كثر الاهتمام بالوعظ والقصص مع قلة العلم والفقه والتحذير من تحصيلهما في الوقت الذي اقتدى أكثرهم بسلوكيات رهبان ونسّاك أهل الكتاب حيث حدث الالتقاء ببعضهم ، مما زاد في البعد عن سمت الصحابة وأئمة التابعين . ونتج عن ذلك اتخاذ دور للعبادة غير المساجد ، يلتقون فيها للاستماع للقصائد الزهدية أو قصائد ظاهرها الغزل بقصد مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم مما سبّب العداء الشديد بينهم وبين الفقهاء ، كما ظهرت فيهم ادعاءات الكشف والخوارق وبعض المقولات الكلامية . وفي هذه الفترة ظهرت لهم تصانيف كثيرة في مثل : كتب أبو طالب المكي قوت القلوب وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ، وكتب الحارث المحاسبي . وقد حذر العلماء الأوائل من هذه الكتب لاشتمالها على الأحاديث الموضوعة والمنكرة ، واشتمالها على الإسرائيليات وأقوال أهل الكتاب . سأل الإمام أبو زرعة عن هذه الكتب فقيل له :