تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بالإضافة إلى صدعهم بالحق وتصديهم لأهل الأهواء . كما ظهر فيهم الخوف الشديد من اللّه تعالى ، والإغماء والصعق عند سماع القرآن الكريم مما استدعى الإنكار عليهم من بعض الصحابة وكبار التابعين كأسماء بنت أبي بكر وعبد اللّه بن الزبير ومحمد بن سيرين ونحوهم رضي اللّه عنهم ، وبسببهم شاع لقب العبّاد والزهّاد والقرّاء في تلك الفترة .

ومن أعلامهم :

عامر بن عبد اللّه بن الزبير ، وصفوان بن سليم ، وطلق بن حبيب العنزي ، عطاء السلمي ، الأسود بن يزيد بن قيس ، وداود الطائي ، وبعض أصحاب الحسن البصري .

بداية الانحراف :

كدأب أي انحراف يبدأ صغيرا ، ثم ما يلبث إلا أن يتسع مع مرور الأيام ، فقد تطور مفهوم الزهد في الكوفة والبصرة في القرن الثاني للهجرة على أيدي كبار الزهاد أمثال : إبراهيم بن أدهم ، مالك بن دينار ، وبشر الحافي ، ورابعة العدوية ، وعبد الواحد بن زيد ، إلى مفهوم لم يكن موجودا عند الزهاد السابقين من تعذيب للنفس بترك الطعام ، وتحريم تناول اللحوم ، والسياحة في البراري والصحاري ، وترك الزواج . يقول مالك بن دينار : " لا يبلغ الرجل منزلة الصديقين حتى يترك زوجته كأنها أرملة ، ويأوي إلى مزابل الكلاب " . وذلك دون سند من قدوة سابقة أو نص كتاب أو سنة ، ولكن مما يجدر التنبيه عليه أنه قد نسب إلى هؤلاء الزهاد من الأقوال المرذولة والشطحات المستنكرة ما لم يثبت عنهم بشكل قاطع كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية . - وفي الكوفة أخذ معضد بن يزيد العجلي هو وقبيله يروّضون أنفسهم على هجر النوم وإدامة الصلاة ، حتى سلك سبيلهم مجموعة من زهاد