تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بغداد وما حولها بعد حركة الترجمة النشطة في القرن الثاني الهجري بينما لم تعرف في نفس الفترة في جنوب وغرب العالم الإسلامي . ويضاف إلى الزمان والمكان التشابه في أصل الفكرة عند الصوفية واليونان حيث أفكار وحدة الوجود والحلول والإشراق والفيض . كما استدلوا على قوة هذا الرأي بما ورد عن كبار الصوفية مثل السهروردي - المقتول ردة - بقوله : ( وأما أنوار السلوك في هذه الأزمنة القريبة فخميرة الفيثاغورثيين وقعت إلى أخي أخيم ( ذي النون المصري ) ومنه نزلت إلى سيار ستري وشيعته ( أي سهل التستري ) وأضافوا إلى ذلك ظهور مصطلحات أخرى مترجمة عن اليونانية في ذلك العصر ، مثل الفلسفة ، الموسيقا ، الموسيقار ، السفسطة ، الهيولي . طلائع الصوفية : ظهر في القرنين الثالث والرابع الهجري ثلاث طبقات من المنتسبين إلى التصوف وهي :

[ ثلاث طبقات من المنتسبين إلى التصوف ]

الطبقة الأولى : وتمثل التيار الذي اشتهر بالصدق في الزهد إلى حد الوساوس ،

وتمثل التيار الذي اشتهر بالصدق في الزهد إلى حد الوساوس ، والبعد عن الدنيا والانحراف في السلوك والعبادة على وجه يخالف ما كان عليه الصدر الأول من الرسول صلى اللّه عليه وسلم وصحابته بل وعن عبّاد القرن السابق له ، ولكنه كان يغلب على أكثرهم الاستقامة في العقيدة ، والإكثار من دعاوى التزام السنة ونهج السلف ، وإن كان ورد عن بعضهم - مثل الجنيد - بعض العبارات التي عدها العلماء من الشطحات ، ومن أشهر رموز هذا التيار : - الجنيد : هو أبو القاسم الخراز المتوفى 298 ه وهناك آخرون تشملهم هذه الطبقة أمثال : أبو سليمان الداراني عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العني ت 205 ه ، وأحمد بن الحواري ، والحسن بن منصور بن إبراهيم أبو علي الشطوي الصوفي وقد روى عنه البخاري في صحيحه ، والسري بن المغلس
الموسوعة الصوفية — صفحة 16 | سليمان المدني