المحبة : وهي في تعريفهم : سفر القلب في طلب المحبوب ، ولهج اللسان بذكره على الدوام .
وللحب درجات لدى الشاذلية وأعلى درجاته ما وصفته رابعة العدوية بقولها :
أحبك حبّين : حب الهوى * وحبّا لأنك أهل لذاك
الذوق : ويعرّفونه بأنه تلقي الأرواح للأسرار الطاهرة في الكرامات وخوارق العادات ، ويعدونه طريق الإيمان باللّه والقرب منه والعبودية له .
لذلك يفضل الصوفية العلوم التي تأتي عن طريق الذوق على العلوم الشرعية من الفقه والأصول وغير ذلك ، إذ يقولون :
علم الأذواق لا علم الأوراق ، ويقولون :
إن علم الأحوال يتم عن طريق الذوق ، ويتفرع منه علوم الوجد والعشق والشوق .
علم اليقين : وهو معرفة اللّه تعالى معرفة يقينية ، ولا يحصل هذا إلا عن طريق الذوق ، أو العلم اللدني أو الكشف . . إلخ .
ومع ذلك فإن الشاذلي يقول بأن التمسك بالكتاب والسنة هو أساس طريقته ، فمن أقواله :
" إذا عارض كشفك الكتاب والسنة فتمسك بالكتاب والسنة ودع الكشف ، وقل لنفسك إن اللّه تعالى قد ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة ، ولم يضمنها لي في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة " .
ويقول أيضا :
" كل علم يسبق إليك فيه الخاطر ، وتميل إليه النفس وتلذّ به الطبيعة فارم به ، وإن كان حقّا ، وخذ بعلم اللّه الذي أنزله على رسوله صلى اللّه عليه وسلم واقتد به وبالخلفاء والصحابة والتابعين من بعده " .