وفي الإسكندرية أصبح له أتباع ومريدون ، وانتشرت طريقته في مصر بعد ذلك ، وانتشر صيته على أنه من أقطاب الصوفية .
تروي كتب الصوفية كثيرا من كراماته وأقواله البعيدة عن التصديق ، التي تنطوي على مخالفة صريحة لعقيدة الإسلام وللكتاب والسنة ، اللذين هما أساس دعوته كما يقول عن نفسه ، ومن هذه الكرامات والأقوال :
ينقل الدكتور عبد الحليم محمود نقلا عن درّة الأسرار :
" لما قدم المدينة زادها اللّه تشريفا وتعظيما ، وقف على باب الحرم من أول النهار إلى نصفه ، عريان الرأس ، حافي القدمين ، يستأذن على رسول اللّه . صلى اللّه عليه وسلم فسئل عن ذلك فقال : حتى يؤذن لي ، فإن اللّه عز وجل يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
الأحزاب 53
فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام : يا علي ، ادخل " . وهذا مخالف للعقيدة . ويقول عن نفسه :
" لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة " وهذا ادعاء لعلم الغيب وشرك باللّه تعالى .
للشاذلي أوراد تسمى حزب الشاذلي ورسالة الأمين في آداب التصوف رتّبها على أبواب ، وله السر الجليل في خواص حسبنا اللّه ونعم الوكيل وللإمام تقي الدين ابن تيمية رد على حزبه .
( أبو العباس المرسي : )
أحمد بن عمر المرسي أبو العباس شهاب الدين ، من أهل الإسكندرية ، لا يعرف تاريخ ولادته وأهله من مرسيه بالأندلس ، توفي سنة 686 ه - 1287 م .