تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يعد خليفة أبي الحسن الشاذلي وصار قطبا بعد موته ، حسب ما يقول الصوفية ، وله مقام كبير ومسجد باسمه في مدينة الإسكندرية . قال عن نفسه : " واللّه لو حجب عني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين " . وكان يدعي صحبة الخضر واللقاء معه . وكان له تأويل باطني مثل ما كان لشيخه أبي الحسن ، ومثال ذلك ما ذكره تلميذه ابن عطاء اللّه الإسكندري : سمعت شيخنا رضي اللّه عنه يقول في قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
البقرة 106 أي : ما نذهب من ولي للّه إلا ونأتي بخير منه أو مثله . وهذا إلحاد بيّن في آيات اللّه تعالى . ثم خلف على مشيخة الشاذلية بعد أبي العباس المرسي ياقوت العرش ، وكان حبشيّا ، وسمي بالعرش لأن قلبه لم يزل تحت العرش كما تقول الصوفية ، وما على الأرض إلا جسده . وقيل : لأنه كان يسمع أذان حملة العرش . هذا ما جاء في طبقات الشعراني ، وهو من خرافات الصوفية التي لا تقف عند حد .

الأفكار والمعتقدات :

تشترك كل الطرق الصوفية في أفكار ومعتقدات واحدة ، وإن كانت تختلف في أسلوب سلوك المريد أو السالك وطرق تربيته ، ونستطيع أن نجمل أفكار الطريقة الشاذلية في نقاط محددة ، مع العلم أن هذه النقاط كما سنرى قد تفسر لدى الصوفية غير التفسير المعهود لدى عامة العلماء والفقهاء ، وهذه النقاط هي : التوبة : وهي نقطة انطلاق المريد أو السالك إلى اللّه تعالى .