الانتشار ومواقع النفوذ :
تعد واحة ( جغبوب ) في الصحراء الليبية بين مصر وطرابلس مركز الدعوة السنوسية ، ففي هذه القرية كان يتعلم كل عام مئات من الدعاة ، ثم يرسلون إلى كافة أجزاء أفريقيا الشمالية ، دعاة للإسلام .
وقد بلغت زوايا السنوسية الفرعية 121 زاوية تتلقى من زاويتهم الرئيسية التعليمات والأوامر في كل المسائل المتعلقة بتدبير وتوسيع أمر الدعوة السنوسية التي أصبحت تضم المسلمين من جميع الأجناس .
وانتشرت الدعوة السنوسية في أفريقيا الشمالية كلها ، وقد امتدت زواياها من مصر إلى مراكش . ووصلت جنوبا إلى الصحراء في السودان والصومال وغربا إلى الجزائر وكذلك انتشرت الدعوة السنوسية في خارج أفريقية حيث وصلت إلى أرخبيل الملايو في الشرق الأقصى .
وقد استطاعت السنوسية أن تنشر الإسلام في القبائل الوثنيّة الإفريقية وتؤسس المدارس التعليمية والزوايا . ولم يقتصر التعليم على الذكور بل امتد التعليم إلى النساء والأطفال من الجنسين ، واستعانت الدعوة بالنساء لنشر الإسلام بين نساء القبائل الوثنية .
ويتضح مما سبق :
أن السنوسية حركة دعوة إسلامية إصلاحية تجديدية تعتمد في معظم أمورها على الكتاب والسّنة مع تأثرها بالتصوف ، وقد ظهرت في ليبيا في القرن الثالث عشر الهجري ، ومنها انتشرت إلى شمال أفريقيا والسودان والصومال وبعض البلاد العربية . وقد تأثرت هذه الحركة الدعوة بالإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية وأبي حامد الغزالي والشيخ محمد بن عبد الوهاب وحركته السلفية في مجال العقيدة . كما تأثرت هذه الحركة بالتصوف الخالي من الشركيات والخرافات كالتوسل بالأموات والصالحين ولها منهج متكامل للارتقاء بالمسلم . ومؤسس هذه الحركة هو محمد بن