تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
اللّه عليه وسلم هذا سيد عشاق رسول اللّه ، وسيد محابيب اللّه اليوم في ملك اللّه عليه سلام اللّه ورضوان اللّه . وهناك غبت عني ، وأخذت مني ، وذبت معنى ، وترقرقت مهنى ، وانطمست بوجودي وظهرت بمجدي ) انتهى منه بلفظه . ( برقة البلبل من المجموعة النادرة ص 77 - 79 ) . ولا يكتفي الصيادي بهذا الكذب الأبلج على اللّه سبحانه وتعالى فإن اللّه لم يخاطب أحدا بمثل هذا الخطاب المزعوم ، فخطاب اللّه لصفوة أوليائه وهم الرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم لم يكن فيه عشر معشار هذا المدح بل كان عامته تأديبا وعتابا ؛ كمثل قوله لنوح :
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
هود 46 وذلك لمجرد قول نوح :
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
هود 45 وكذلك قوله لإبراهيم :
قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
البقرة 124 عندما طلب إبراهيم أن يكون من ذريته أئمة . . وقوله لمحمد صلى اللّه عليه وسلم :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
القصص 56 هذا بعض من خطاب اللّه في قرآنه لرسله فانظر كيف يزعم هذا الصيادي أن اللّه كتب في صحيفة له " هذا أبو البراهين ، هذا سيف الرسالة المسلول على أهل الضلالة . . هذا الإمام الأوحد الرباني . . باني مباني الطريقة المرضية الرفاعية . . هذا شمس الإفاضة المصطفوية للذرات كلها . . " . . إلى آخر هذا الكفر والضلال وهذا الكذب الصريح . . ومثل هذا لو كان يسمى باللغة تجاوزا مدحا فإن أسقط الساقطين ينزه أن يمدح غيره بمثل هذا الكلام . فلو أن شاعرا متملقا كاذبا قام يمدح رجلا بمثل هذه الأوصاف لاستحق السقوط واللعنة ، ولرمي بالتزلف والجهالة والمبالغة